المجامع المسكونية لمقاومة أشهر الهرطقات
تتحدث هذه المحاضرة عن دور المجامع المسكونية الأولى في الدفاع عن الإيمان المسيحي الأرثوذكسي ضد الهرطقات التي حاولت أن تشوه عقيدة الكنيسة، وخاصة الهرطقة الأريوسية والنسطورية وغيرها، موضحة كيف واجه الآباء القديسون هذه الانحرافات بثبات وإيمان عميق.
📜 المجمع النيقاوي ومقاومة الأريوسية:
بدأت الهرطقة الأريوسية على يد أريوس، الذي أنكر لاهوت المسيح. واجهها القديس أثناسيوس الرسولي بحزم، فكان عمود الإيمان ودافع عن العقيدة القويمة في مجمع نيقية سنة 325م، حيث أقرّ الآباء قانون الإيمان وأكدوا أن الابن “مساوٍ للآب في الجوهر”.
📖 جهاد الآباء والرد اللاهوتي:
ألف القديس أثناسيوس وغيره من الآباء كتبًا قوية ضد الأريوسيين، مثل القديس باسيليوس الكبير، والقديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات، والقديس كيرلس الأورشليمي. لم يقتصر الصراع على الكهنة والعلماء، بل امتد إلى الشعب كله، حتى صار الإيمان موضوع نقاش عام بين الناس والرهبان.
🔥 الإيمان كقضية حياة:
يؤكد قداسة البابا أن الإيمان الأرثوذكسي كان أثمن من الحياة نفسها، فكان الآباء والرهبان والشعب مستعدين لاحتمال الاضطهاد من أجل الدفاع عنه، وهو مثال عظيم للتمسك بالعقيدة الحقيقية دون مساومة.
⛪ قوة الكنيسة ووحدتها:
برغم محاولات الأريوسيين السيطرة على الكراسي البطريركية، ظلت الكنيسة قوية ومتماسكة، واستطاعت أن تحافظ على إيمانها السليم، حتى لو أدى ذلك إلى حرمان بطاركة منحرفين أو التصدي لإمبراطور ظالم.
📜 المجمع القسطنطيني وتأكيد عقيدة الروح القدس:
عُقد المجمع المسكوني الثاني في القسطنطينية سنة 381م، حيث أُكّدت عقيدة الروح القدس ضد هرطقة مقدونيوس، ووُضع الجزء الثاني من قانون الإيمان.
🕊 من أثناسيوس إلى كيرلس الكبير:
تتابعت قيادة الكنيسة القبطية في الدفاع عن الإيمان من أثناسيوس إلى بطرس وتيموثاوس وثاوفيلس، وصولًا إلى القديس كيرلس الكبير الذي واجه نسطور في مجمع أفسس، مؤكدًا أن العذراء هي والدة الإله، وأن المسيح طبيعة واحدة متجسدة للكلمة الإلهي.
💫 الرسالة الروحية:
الإيمان الأرثوذكسي ليس مجرد فكر لاهوتي، بل هو حياة تُعاش بثبات ومحبة لله، والدفاع عنه واجب مقدس. يدعونا البابا شنوده إلى أن نتمسك بإيماننا كما تمسك به الآباء، وأن ندرك أن العقيدة هي قلب الكنيسة وحياتها.



