الله يقاوم المستكبرين

الفكرة العامة
تدور المحاضرة حول علاقة الله بالإنسان، وبالأخص موقف الله من الكبرياء مقابل التواضع، موضحة أن الله يقاوم المستكبرين بينما يمنح نعمة وعضدًا للمتواضعين.
المحور الكتابي
ينطلق التعليم من قول الكتاب: «الله يقاوم المستكبرين، وأما المتواضعون فيعطيهم نعمة»، مع تأكيد أن الله لا يقاوم الضعف البشري الناتج عن السقوط، بل يقاوم الكبرياء الناتجة عن فساد القلب.
أمثلة روحية من الكتاب المقدس
يُستعرض تاريخ الخلاص ليُظهر أن كل من وقف الله ضده كان بسبب الكبرياء، مثل الشيطان، وقايين، وشاول، وأبشالوم، وعيسو.
وفي المقابل، وقف الله مع المتواضعين مثل داود ويعقوب، رغم ضعفهم وأخطائهم.
يعقوب نموذج المتواضع
يعقوب مثال واضح للإنسان الوديع الذي احتمل الظلم والخداع من أخيه وخاله وحتى من أولاده، لكنه لم يتكبر أو ينتقم، بل اتكل على الله.
أخطاؤه كانت عن ضعف، لا عن فساد قلب، ولذلك كان الله يعزيه ويقف بجانبه.
التعزية الإلهية
في أشد لحظات الضيق، ظهر الله ليعقوب في حلم السلم السماوي، ليؤكد له حضوره الدائم، وحفظه، وتحقيق وعوده.
الرؤيا كانت رسالة طمأنينة بأن السماء ليست بعيدة عن الأرض، وأن الله قريب من المتألمين.
بيت الله ومخافته
يعقوب أدرك قدسية المكان وقال: «ما أرهب هذا المكان، ما هذا إلا بيت الله وهذا باب السماء»، فقدم مثالًا عمليًا لاحترام بيت الله ومهابته، وهو أول من دعا مكانًا باسم “بيت الله”.
التواضع في الطلب
نذر يعقوب نذرًا بسيطًا: خبز ليأكل، وثياب ليلبس، والرجوع بسلام.
لم يطلب مجدًا أو سيادة، بل احتياجات أساسية، فكان مثالًا حيًا للتواضع العملي أمام الله.
الخلاصة الروحية
الله يختار المتواضعين، ويحول ضعفهم إلى قداسة، ولا ينتظر كمال الإنسان ليختاره، بل يختاره ليكمّله.
الكبرياء تبعد الإنسان عن الله، أما التواضع فيفتح باب السماء.



