الكهنوت والبركة – ج6

أولًا: الكهنوت كبركة
-
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن الله هو مصدر كل بركة، لكنه يمنح بركاته أحيانًا عن طريق أشخاص مختارين.
-
الكتاب المقدس يقدّم أمثلة كثيرة لأشخاص كانوا هم أنفسهم بركة، مثل الآباء الأولين والأنبياء والكهنة.
-
البركة ليست قوة ذاتية في الإنسان، بل عطية إلهية تُمنح عبر وكلاء الله.
-
الكهنة يباركون الشعب لأنهم خدام لله، ينقلون ما أخذوه من الله إلى الناس.
-
البركة تمتد أيضًا من الوالدين، والأنقياء، والفقراء، وحتى من دعاء أي إنسان للآخر.
ثانيًا: السيادة في المفهوم الروحي
-
السيادة التي أُعطيت للإنسان منذ الخليقة لا تتعارض مع سيادة الله إذا مورست بروح الاتضاع.
-
الاعتراض على ألقاب مثل “سيد” ناتج عن سوء فهم، لأن المسيح كان يرفض روح التسلط لا مفهوم القيادة نفسه.
-
الكتاب المقدس يذكر بوضوح أن الله أعطى سلطانًا روحيًا لبعض عبيده، دون أن ينتقص ذلك من مجده الإلهي.
-
أمثلة كثيرة تُظهر أن السيادة الروحية لا تعني الكبرياء، بل قد تجتمع مع الانسحاق والتواضع.
ثالثًا: الكهنوت كخدمة
-
بالرغم من أن الكاهن قد يُدعى سيدًا أو أبًا روحيًا، إلا أن جوهر الكهنوت هو الخدمة.
-
المسيح نفسه، وهو السيد، أعلن أنه جاء ليخدم لا ليُخدم.
-
الكهنة والرسل دُعوا خدامًا لله، وخدامًا للمذبح، وخدامًا للكلمة والأسرار.
-
الخدمة هي الإطار الذي تُمارَس فيه السيادة الروحية، وهي العلامة الحقيقية للكهنوت الأصيل.
الخلاصة:
الكهنوت في المفهوم الأرثوذكسي هو بركة إلهية وخدمة متواضعة في آنٍ واحد، يحمل سلطانًا روحيًا لا للتسلط بل للبنيان، ويجعل الكاهن أداة محبة ونعمة في يد الله.




