الكنيسة من الناحية الطقسية

يتحدث قداسة البابا شنوده عن الكنيسة كبيت الله وباب السماء، موضحًا قدسيتها العميقة، وأنها ليست مجرد بناء بل موضع حضور الله وملائكته، ومكان الاجتماع بين السماء والأرض.
الكنيسة بيت الله
يبدأ بشرح كيف أُطلق أولًا تعبير “بيت الله” على المكان الذي رأى فيه يعقوب الرؤيا، حيث قال: «ما أرهب هذا المكان! ما هذا إلا بيت الله وهذا باب السماء». ومنذ ذلك الوقت صار بيت الله رمزًا لحضرة الله وقداسته.
القداسة في الكنيسة
يشدد قداسة البابا على أن الكنيسة مقدسة لأنها مخصصة لله، وكل ما فيها – من أوانٍ وأيقونات ومذبح – مقدس، لأنها مكرسة بخدمة الرب ومسحت بالميرون المقدس، فلا يُعمل فيها شيء إلا خاص بالله وحده.
رمزية الكنيسة وبناؤها
يشرح أن الكنيسة تُشبه السماء لأنها يسكنها الله وملائكته، وتُسمى “بيت الملائكة”. كما أن الأنوار والشموع ترمز إلى الملائكة والقديسين الذين يضيئون كالنجوم، وإلى كلمة الله التي هي “نور لسبيل الإنسان”.
كذلك تُشبَّه الكنيسة بخيمة الاجتماع (رمز الغربة على الأرض) وبفلك نوح (رمز الخلاص من طوفان العالم)، فهي مكان الأمان الروحي لجماعة المختارين.
الاتجاهات والرموز
يبين البابا أن الاتجاه نحو الشرق له معنى روحي عميق، إذ إن المسيح “شمس البر” أتى من المشرق، لذلك يُوجّه الهيكل والمذبح نحو الشرق. كما يشرح رمزية أبواب الكنيسة: الباب الغربي للدخول من الظلمة إلى النور، والشرقي يرمز إلى الاتحاد بالله.
المذبح وقدسيته
يؤكد أن وجود المذبح في الكنيسة أمر كتابي، مشيرًا إلى قول بولس الرسول: «لنا مذبح» (عب 13: 10)، وإلى نبوة إشعياء: «يكون مذبح للرب في وسط أرض مصر». المذبح هو موضع الذبيحة الإلهية ورمز للصليب.
آداب الدخول إلى الهيكل
يشرح أن خدام المذبح وحدهم يدخلون الهيكل حفاةً احترامًا لقدسيته، كما أمر الله موسى أن يخلع حذاءه، لأن “المكان الذي أنت واقف عليه أرض مقدسة”. ويجب أن يكون الدخول بخشوع وانحناء احترامًا للمذبح.
الشركة مع القديسين
يتحدث عن طقس تبخير الأيقونات ومنح السلام للعذراء والقديسين ويوحنا المعمدان، كدليل على شركتنا معهم في الجسد الواحد للكنيسة، إذ نؤمن بأنهم أحياء في الرب ويشاركوننا العبادة.
عناصر التعليم والإنارة
يتحدث عن المنبر والمنجليه كأماكن لقراءة كلمة الله التي تنير الفكر، وعن وضع الشموع رمزًا للنور الإلهي. فقراءة الإنجيل في الكنيسة تُعد صلاة، لأنها توجه القلب نحو الله.
الخلاصة الروحية
الكنيسة في فكر البابا شنوده هي السماء على الأرض: بيت الله، بيت الصلاة، بيت الملائكة، والفلك الذي يضم المؤمنين في مسيرتهم نحو الخلاص. كل جزء فيها له معنى مقدس يقود إلى حضور الله وخلاص النفس.




