الكنيسة السريانية

تتحدث المحاضرة عن الكنيسة السريانية (كنيسة أنطاكية) وتاريخها الرسولِي ومكانتها القديمة، ولغتها السريانية، ودورها الروحي والتاريخي في الشرق.
المحور التاريخي والرسولي
الكنيسة أنطاكية من أقدم كنائس العالم بعد أورشليم، وقد خدم فيها رسل مثل برنابا وبولس، وقال بعض المؤرخين إن القديس بطرس خدم فيها أيضاً. الكرسي الأنطاكي رسولِي الأصل وانتقل فيما بعد مقره إلى دمشق في زمن لاحق.
اللغة والترجمة والرعاية الروحية
لغتها الرئيسية هي السريانية (الآرامية التي تكلم بها السيد المسيح)، والكتاب المُقدَّس تُرجم إليها في النسخة المعروفة بالبشيط (الترجمة البسيطة)، ثم تُرجِمَت الأناجيل إلى لغات شرقية أخرى لانتشار الكرازة شرقاً حتى بلاد الفرس والهند.
التنظيم الكنسي والمراتب
كانت لكنيسة أنطاكية من الكراسي الرسولية الأربعة العظام إلى جانب روما والإسكندرية والقسطنطينية، وامتدت رعايتها في المشرق فأسست أسقفية وكراسي ومطرانيات ومؤسسات لاهوتية وديرية خدمة للكنيسة.
الانقسامات والاختبارات
تعرضت الكنيسة لتفككات نتيجة صراعات سياسية بين الفرس والرومان وانتشار نزعات لاهوتية مثل النسطورية التي أدت لانفصال أجزاء عنها، كما تعرضت لاضطهاد وتجارب خلال العصور، وبرز فيها آباء وشهداء ودفاع قوي عن الإيمان.
الآباء والقديسون السريان
برز من آباء الكنيسة السريانية رجال عظيمون مثل القديس سويرس الأنطاكي (في القرن السادس) والقديس مار يعقوب البرادعي، الذين تركوا مؤلفات عظيمة ورعوية ودفاعات عن الإيمان السليم، وكان للشمامسة دور في خدمة الأسئلة الروحية وتدبير شؤون الكنيسة.
الحالة المعاصرة
الكرسي الأنطاكي الآن موزع ويتواجد بطاركة عدة (سريان أرثوذكس، رومان أرثوذكس، رومان كاثوليك) ومؤسسات سريانية في سوريا ولبنان والعراق والهند وغيرها، ولا تزال الكنيسة السريانية الأرثوذكسية محافظة على الإيمان الرسولي بالمجامع الثلاثة وطبيعة واحدة للمسيح كما نؤمن نحن.


