الكاهن يبارك وهو بركة

تؤكد المحاضرة أن جوهر خدمة الكاهن في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية هو أنه بركة بذاته، وأن البركة لا تنفصل عن شخصه ولا عن كهنوته، بل تصدر منه كوكيل لله على الأرض
الأساس الكتابي والآبائي
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن البركة هي مبدأ إلهي ممتد منذ دعوة أبينا إبراهيم، مرورًا بآباء العهد القديم مثل إسحاق ويعقوب، والأنبياء إيليا وأليشع، وصولًا إلى السيد المسيح الذي كان يضع يديه ويبارك، خاصة الأطفال.
وسائل منح البركة
البركة تُمنح بوسائل متعددة:
- وضع اليد
- الصلاة
- رشم علامة الصليب
- كلمة البركة
- الرش بالماء أو الزيت
وكلها وسائل روحية تعبر عن نعمة الله العاملة من خلال الكاهن.
البركة في الطقس الكنسي
تظهر البركة بوضوح في الطقوس: في القداس، وفي تبريك الشعب، والملابس الكهنوتية، والحمل، والبيوت، والطعام، وكل مشروع يبدأ بالصلاة. حتى انحناءة رأس الكاهن تحمل معنى البركة.
تسلسل البركة الكنسية
يبرز التعليم الأرثوذكسي أن البركة تنتقل في ترتيب كنسي:
البطريرك يبارك الأساقفة، والأسقف يبارك الكهنة، والكاهن يبارك الشعب، وكل ذلك باسم الثالوث القدوس.
قبول البركة والطاعة
البركة ترتبط أيضًا بطاعة الكاهن ورضاه، فـ«ابن الطاعة تحل عليه البركة». كما أن حالة الكاهن الروحية تؤثر في قوة البركة الصادرة منه.
ما يمنع البركة
يشير التعليم إلى أن هناك أمورًا قد تعوق البركة، سواء من جهة الكاهن أو من جهة من يطلبها، مثل الظلم أو عدم الاستحقاق، مع التأكيد أن الله هو مصدر كل بركة.
الخلاصة الروحية
الكاهن هو قناة إلهية لنقل النعمة والبركة، ليس فقط من خلال الصلوات والطقوس، بل أيضًا من خلال حياته، ووداعته، وبشاشته، ووجوده نفسه.



