الكاهن والعناية بالمحتاجين
تتناول المحاضرة دور قداسة البابا شنوده الثالث في تعليم الكهنة وخدام الكنيسة مسؤوليتهم العميقة تجاه الفقراء والمحتاجين، ليس فقط بالعطاء المادي، بل بالعطف والاحتمال والرعاية الشاملة. ويُظهر فيها أن خدمة المحتاجين ليست عملاً جانبياً، بل جزء جوهري من قلب الكهنوت والحياة المسيحية.
1️⃣ مفهوم الاحتياج واتساعه
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الاحتياج ليس مقصورًا على الفقراء جدًا فقط، بل يشمل أصحاب الدخل المحدود والمرضى وطلاب الجامعات والمقبلين على الزواج، وكل من أثقلتْه الظروف الاقتصادية المتزايدة.
2️⃣ دور الكاهن كأب عطوف
الكاهن مدعو ليكون قلبًا حنونًا يلجأ إليه الجميع، يسمع، ويحتضن، ويشعر بآلام الناس. ليس دوره ترديد كلمات طيبة فقط، بل المشاركة العملية في تحمل أوجاع المحتاجين.
3️⃣ أنواع الاحتياجات
تعدد المحاضرة صورًا كثيرة للضيق:
-
قلة الدخل وعدم كفايته.
-
الأمراض المكلفة والعلاجات المستمرة.
-
احتياجات الزواج والسكن.
-
مشكلات التعليم والدروس الخصوصية.
وتبين ضرورة تدخل الكنيسة بحكمة ومرونة لتخفيف هذه الأعباء.
4️⃣ العطاء كوصية روحية
يشدد قداسة البابا على أن العطاء ليس تفضلاً بل وصية، وأن الخير الذي يعطيه الإنسان يعود إليه بركة. ويؤكد أن الكاهن نفسه مدعو ليعطي من ماله، لا من مال الكنيسة فقط.
5️⃣ خطر الرفاهية الكهنوتية
يحذر من أن رفاهية الكاهن تسبب عثرة للفقراء، وأن حياة البذخ كانت سببًا في ثورات تاريخية ضد رجال الدين. الكاهن الحقيقي يعيش باتضاع، بعيدًا عن المظاهر المترفة.
6️⃣ الرعاية الشاملة للمحتاجين
لا يكفي إعطاء مبلغ مالي، بل يجب دراسة حالة الأسرة، وتشغيل العاطلين، وتعليم البنات مهنة، ومعالجة المرضى، ونقل الأسر من بيئات ضاغطة روحيًا وأخلاقيًا إذا لزم الأمر.
7️⃣ احتمال الفقراء بنَفَس طويل
قداسة البابا يعلّم أن خدمتنا ليست فقط رعاية الفقير بل احتمال ضعفه وإلحاحه وأخطائه، حتى تنمو روحه وتتهذب طباعه بالمحبة.
8️⃣ العطاء ميزان الدينونة
يذكّر بإنجيل متى 25 حيث جعل المسيح الرحمة معيارًا للدينونة، مؤكدًا أن العلم والخدمة التعليمية لا تكفي بدون محبة عملية للمحتاجين.





