الكاهن والعناية بالمحتاجين

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن مسؤولية الكاهن تجاه المحتاجين، موضحًا أن أغلب الناس في الحقيقة يحتاجون إلى العون، سواء ماديًا أو نفسيًا أو روحيًا. فكلما زاد دخل الإنسان، زادت التزاماته وأعباؤه، ولهذا فإن الخدمة لا تُختزل في فئة معينة من الفقراء، بل تشمل الجميع بحسب احتياجهم.
أنواع المحتاجين
يُقسّم البابا المحتاجين إلى فئات:
-
من لا يكفي دخلهم للمعيشة.
-
المرضى الذين يعجزون عن دفع تكاليف العلاج الباهظة.
-
من يعانون من أزمات الزواج والسكن والتعليم.
ويُشير إلى أن الكاهن لا يجب أن يعيش في راحة ورفاهية، بل أن يشعر بآلام الناس ويعيش بينهم في تعبهم، لأن الكهنوت هو رعاية ومحبة وبذل وليس مركز كرامة أو مديح.
روح العطاء
يشدد البابا على أن خدمة المحتاجين ليست مجرد صدقات مادية بل هي مشاركة وجدانية وعمل محبة. فزيارة المريض لا تكتمل بمجرد الصلاة عليه، بل تحتاج إلى دعم فعلي ومعنوي. ويؤكد أن على الكاهن أن يعطي من ماله الشخصي وليس فقط من مال الكنيسة، لأن العطاء الحقيقي ينبع من القلب المتحنن.
احتمـال الفقـراء
يؤكد البابا أن الرعاية الحقيقية للفقراء تشمل احتمالهم أيضًا، لأن بعضهم قد يكون صعب الطباع أو يكرر الطلب، لكن على الخادم أن يحتملهم بمحبة كما يحتمل المسيح ضعف الإنسان. فالخدمة ليست مجرد إعطاء، بل احتمال وصبر وتعليم.
خطر الرفاهية في حياة الكاهن
يحذر قداسته من حياة الترف التي قد تكون عثرة للفقراء، مذكرًا بأن الكاهن يجب أن يكون قدوة في البساطة، حتى لا يشعر المحتاجون بالمرارة أو الغيرة من حياة من يخدمهم.
الرعاية الشاملة
يدعو إلى رعاية الفقراء رعاية متكاملة تشمل التعليم، والعلاج، وتوفير فرص العمل، ومساعدة المقبلين على الزواج، وتدريب أفراد الأسر الفقيرة على الحرف لتأمين مصدر رزق دائم.
العطاء في الخفاء
يشجع البابا على العطاء دون جرح كرامة الفقير، فالكلمة الطيبة والعطاء الكريم يرفعان النفس ويُدخلان السلام إلى القلب، مشيرًا إلى قول المسيح: «مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ».
رسالة ختامية
يختم قداسته بأن عمل الرحمة هو مقياس الدينونة كما في إنجيل متى (25)، وأن الإيمان بدون أعمال الرحمة ناقص. الكنيسة مدعوة أن تبني النفوس قبل المباني، وأن تحفظ للفقراء كرامتهم وتمنحهم إحساسًا بأن الله لا ينساهم أبدًا.
وسمين (Tags): رحمة، عطاء
للمساعدة في ترجمة أفضل يمكن التواصل مع المركز.



