القوة فى المسيحية

✝️ الفكرة الأساسية
تؤكد المحاضرة أن القوة في المسيحية ليست ضعفًا ولا تسلطًا، بل هي قوة روحية داخلية نابعة من الله، تظهر في حياة المؤمن وسلوكه، وتعمل بالوداعة والتواضع دون أن تفقد سلطانها.
القوة الإلهية في المسيح
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الإنسان خُلق على صورة الله، وبالتالي خُلق أيضًا على صورة قوة الله. والسيد المسيح، رغم وداعته وتواضعه، كان قويًا في كل مراحل حياته: في خدمته، وفي صمته أثناء المحاكمة، وفي صلبه، وفي قيامته، وفي ظهوره لتلاميذه.
القوة في الكنيسة والرسل
انتقلت هذه القوة إلى الرسل بالروح القدس، فصاروا شهودًا أقوياء للكرازة، وانتشرت المسيحية بسرعة وقوة في العالم كله. كما وُصفت الكنيسة نفسها بأنها «مُرهِبة كجيش بألوية»، دلالة على قوتها الروحية التي لا تُقهر.
القوة الحقيقية في حياة المؤمن
يشرح قداسة البابا أن القوة المسيحية:
- قوة داخلية روحية.
- قوة مصدرها الله لا الذراع البشري.
- قوة تُستخدم بطريقة روحية لا جسدية.
وأول مظاهرها هو الانتصار على النفس: ضبط الإرادة، والفكر، والحواس، والجسد، لأن من ينتصر على نفسه يستطيع أن ينتصر على العالم كله.
مصادر القوة الروحية
تنشأ القوة الداخلية من الإيمان، والزهد، والتجرد، وعدم التعلق بشهوات العالم. فالإنسان الذي لا يشتهي شيئًا ولا يخاف شيئًا يكون إنسانًا قويًا حقًا.
مظاهر القوة العملية
المؤمن القوي يكون:
- قويًا في التوبة الثابتة بلا رجوع.
- قويًا في المحبة والبذل والعطاء.
- قويًا في الطاعة وتنفيذ وصية الله.
- قويًا في الاحتمال والصمود أمام الإساءات.
- قويًا في الخدمة والتأثير والكلمة.
الخلاصة
المسيحية ديانة قوة، لكن قوتها ليست عنفًا ولا كبرياء، بل قوة روحية مقدسة تغيّر القلب، وتبني الإنسان، وتمجد الله في حياة أولاده.




