القوانين الكنسية

القوانين الكنسية1
مجموعات القوانين الكنسية
- مجموعة قوانين الآباء الرسل.
- مجموعة قوانين المجامع المسكونية.
- مجموعة قوانين المجامع المكانية.
- مجموعة قوانين الآباء الكبار.
- قوانين للكنيسة القبطية في العصور الوسطى.
- القوانين الرهبانية.
1- مجموعة قوانين الآباء الرسل:
وتشمل ال 127 قانونًا، في كتابين يشمل أحدهما 56 قانونًا، ويشمل الآخر 71 قانونًا. وقد نشرت في سلسلة أقوال الآباء الشرقيين وهي Patrologia Orientalisفي باريس.
أما اليونان فيُجمعونها في 81 قانونًا فقط.
وقوانين الرسل تعرف أحيانًا باسم قوانين إكليمندس، على اعتبار أن الآباء الرسل قد أرسلوها على يد إكليمندس في مجموعات إلى الكنائس، فهو موصلها وليس واضعها. وقوانين الرسل هذه قد اختصرها القديس هيبوليتس Hippolytus أحد أساقفة الكرسي الروماني في مجموعة تعرف باسمه، وتسمى في المراجع العربية باسم قوانين أبوليدس.
ولا صحة للقوانين التي نسبت إلى الآباء الرسل، وأوردها ابن كبر في كتابه “مصباح الظلمة” وأسماها قوانين عليّة صهيون، زاعمًا أن الرسل قد وضعوها وهم في (علية صهيون). نثبت أنها لا يمكن أن ترجع إلى عهد الرسل. ومما تركه لنا الآباء الرسل أيضًا الكتاب المعروف باسم الدسقولية Didascaliaوتشمل الدسقولية 38 بابًا. وهي ليست مجرد نصوص قوانين، وإنما شروحات وتعاليم، ولذلك عُرفت باسم “تعاليم الرسل”.
2- قوانين المجامع المسكونية:
وتشمل قوانين المجامع المسكونية الثلاثة التي تعترف بها كنيستنا وهي مجمع نيقية سنة 325م. ومجمع القسطنطينية سنة 381م، ومجمع أفسس سنة 431م.
وقد أصدرت هذه المجامع المسكونية المقدسة قوانين خاصة بالإيمان المسيحي، شجبت بها تعاليم الهراطقة وبخاصة “آريوس ومقدونيوس ونسطور”. كما أصدرت أيضًا قوانين عامة خاصة بإدارة الكنيسة ونظمها وتعليمها.
وأهم مجموعة منها هي قوانين مجمع نيقية، أول مجمع مسكوني في العالم المسيحي كله. وتشمل عشرين قانونًا فقط، ولكن توجد مجموعة غربية نسبت إلى هذا المجمع العظيم 81 قانونًا أخرى. ولكن كنيستنا لا تعترف بهذه القوانين المزيفة، كما لا تعترف بها غالبية الكنائس الرسولية. وفيها أخطاء لا تخفىّ على فطنة الباحث.
أما اليونان فيؤمنون بسبعة مجامع مسكونية لها قوانينها. والذين يعملون في موضوع “الوحدة المسيحية” تقف أمامهم هذه القوانين كنقطة خلاف تحتاج إلى حل.
3- قوانين المجامع المكانية
وتشمل قوانين مجمعين قبل مجمع نيقية المسكوني، وقوانين مجامع أخرى بعده. أما المجمعان السابقان لنيقية فهما:
- مجمع أنقرا سنة 314م.
- ومجمع قيسارية الجديدة سنة 315م.
ولأن هذين المجمعين كانا أول المجامع المكانية بعد صدور مرسوم ميلان سنة 313م. الذي صرح فيه الإمبراطور قسطنطين بالحرية الدينية، فرجع إلى الإيمان كثيرون من الذين ضعفوا وارتدّوا أثناء الاضطهاد، لذلك اشتملت قوانين هذه المجامع على نصوص كثيرة وضعتها الكنيسة المقدسة لقبول المرتدين بشرط عقوبات معيّنة تُفرض عليهم. أما باقي المجامع المكانية التي اعترفت بها الكنيسة العامة فهي:
ج-مجمع غنغرا “ما بين نقية والقسطنطينية”. وقد أصدر20 قانونًا.
د-مجمع أنطاكية سنة 341م. وقد أصدر 25 قانونًا.
ه-مجمع اللاذقية سنة 343م. أو بعدها. وقد أصدر قوانين خاصة بقبول الهراطقة والمبتدعين، وقوانين خاصة بالطقوس وغيرها.
و-مجمع سرديقية حوالي سنة 343م. وقد أصدر 12 قانونًا.
ز-مجمع قرطاجنة الذي يسمى مجمع أفريقيا. وقد عُقد سنة 419م. برئاسة القديس أوريليوس أسقف قرطاجة، وحضره القديس أوغسطينوس أسقف هبو.
وأصدر هذا المجمع 138 قانونًا يسبق هذا المجمع بأكثر من قرن ونصف مجمع آخر عقد في قرطاجة، هو مجمع قرطاجنة برئاسة القديس كبريانوس سنة 257م. واجتمع فيه 71 أسقفًا. وقد بحث موضوع “معمودية الهراطقة” ومدى قبولها أو رفضها، وانتهى إلى رفضها. وربما كان لهذا المجمع ثلاث جلسات من سنة 256م إلى سنة 258م.
4- قوانين الآباء الكبار
ونقصد بهم أعمدة الكنيسة الكبار، الذين اعترفت المجامع بقوانينهم، فأصبحت من قوانين الكنيسة الجامعة كلها. وتشمل هذه المجموعة:
- قوانين القديس ديونسيوس الإسكندري “البطريرك14”. وتشمل 4 قوانين.
- قوانين القديس بطرس خاتم الشهداء “البطريرك17” وتشمل 15 قانونًا.
ج-قوانين القديس أثناسيوس الرسولي “البطريرك العشرين”. وتشمل في مخطوطاتنا 106 قانونًا.
د-قوانين القديس تيموثاوس الإسكندري “البطريرك22”. وهي عبارة عن أجوبة لأسئلة وجّهت إلى هذا القديس حينما حضر مجمع القسطنطينية المسكوني سنة 381م. فاعتبرت إجابته قوانين عامة في الكنيسة الجامعة الرسولية.
ه-قوانين القديس ثاوفيلس الإسكندري “البطريرك 23”. وتشمل 14 قانونًا.
و-قوانين القديس كيرلس الكبير “عامود الدين- البطريرك 24”. وتشمل 12 حرمًا ضد نسطور والنساطرة. وكلها خاصة باللاهوتيات..
ز-قوانين القديس إغريغوريوس العجائبي، أسقف قيسارية الجديدة. وتشمل 12 قانونًا.
ح-قوانين القديس باسيليوس الكبير رئيس أساقفة قيسارية كبادوكية. وتشمل في مخطوطاتنا 107 قانونًا نشرها دير السريان العامر. وفي المجموعة اليونانية 93 قانونًا.
ط-قوانين القديس إغريغوريوس النيسي “أسقف نيصص وشقيق القديس باسيليوس الكبير” وتشمل 8 قوانين.
ى-قوانين القديس يوحنا ذهبي الفم “وهي موجودة في مخطوطاتنا”.
وكل هذه القوانين تعترف بها الكنيسة الجامعة. وكلها قبل الانقسام الخلقيدوني سنة451م. وقد نشرت في الجزء الرابع عشر من مجموعة أقوال آباء نيقية وما بعد نيقية.
Ricene & Post Nicene Fathers Vol. xiv كما نشرت أيضًا في كتاب “الشرع الكنسي” الذي أصدره إخوتنا الروم الأرثوذكس مع توطئة لغبطة البطريرك إلياس الرابع سنة 1975م.
5- قوانين مجامع قبطية:
ولعل أشهرها قوانين صدرت في القرن الثاني عشر في عهد البابا غبريال بن تريك، وقوانين أخرى صدرت في القرن الثالث عشر في عهد البابا كيرلس بن لقلق.
- قوانين البابا غبريال بن تريك: وهي القوانين التي وضعت في عهد البابا غبريال الثاني “البطريرك السبعين” المعروف باسم ابن تريك (1131-1145م) وهي في ثلاثة كتب:
الكتاب الأول ويشمل 32 قانونًا تختص بتنظيم أمور الكنيسة.
والكتاب الثاني ويشمل عدة فصول خاصة بالإكليروس وبالطقوس.
والكتاب الثالث وهو مختصر في أحكام المواريث.
- قوانين البابا كيرلس ابن لقلق: وهي القوانين التي أصدرها المجمع المقدس في أيام البابا كيرلس الثالث المعروف بابن لقلق البطريرك الخامس والسبعين (1235-1242م). وقد أصدر هذا المجمع خمسة كتب: الكتابين الأول والثاني في سبتمبر1238م. وهما خاصان بالنظام الكنسي وإدارة الكنيسة ونظمها. والكتابين الثالث والرابع في أبريل 1239م. ويختصان بالأوقاف والصدقات ثم الطقوس. وكملت هذه القوانين بالكتاب الخامس في سبتمبر 1240م.
مجموعات القوانين:
أشهر مجموعتين للقوانين هما “المجموع الصفوي” لابن العسال، وكتاب “مصباح الظلمة في إيضاح الخدمة” لابن كبر.
عاش ابن العسال في القرن الثالث عشر وعاصر البابا كيرلس بن لقلق. أما ابن كبر فهو من الكتّاب المشهورين في القرن الرابع عشر. وكلاهما كانا من الأنوار المضيئة في عصرهما، وقد بذلا جهدًا كبيرًا في الجمع والتبويب والتصنيف.
ومع ذلك فإن كتاب المجموع الصفوي وكتاب مصباح الظلمة، عليهما مآخذ، وقد وقعا في أخطاء كثيرة.
فقد جمعا بين القوانين المعتمدة، والقوانين المزورة، وقوانين الملوك. أضافا أشياء، ولم يذكرا أشياء أخرى. ولا يمكن أن تؤخذ محتويات هذين الكتابين بدون فحص. وسنرجع إلى موضعهما فيما بعد إن شاء الله.
6-قوانين الرهبنة:
بدأت الرهبنة كحياة وحدة لا تجمعها قوانين، لها مبادئ روحية يسلمها أب لأبنائه، أو مرشد إلى أخ مبتدئ. ثم لما تأسست المجامع الرهبانية والحياة الديرية، كان لا بد من وضع أنظمة أو قوانين لضبط هذه الحياة فلا تنحرف.
وكان القديس الأنبا باخوميوس الكبير أول من وضع قوانين للرهبنة.
وقد انتشرت قوانين القديس باخوميوس، وخرجت من مصر إلى الشرق الأوسط، ثم إلى أوروبا، نقلها يوحنا كاسيان. وكانت أساسًا للرهبنة البندكتية عند الكاثوليك. ووردت في أربعة فصول من كتابه “المعاهد” Institutes وأيضًا كتاب المقابلات .Conferences
ومن الذين وضعوا قوانين رهبانية في القرن الرابع: القديس باسيليوس الكبير.
وفي نفس الوقت الذي كان فيه القديس باسيليوس رئيسًا لأساقفة كبادوكية، كان أيضًا أبًا لرهبنة، وقد نشر دير السريان قوانين القديس باسيليوس الرهبانية عن إحدى مخطوطاته في كتاب مطبوع تحت اسم “نسكيات باسيليوس”.
ومن أشهر من وضعوا قوانين رهبانية: القديس الأنبا شنوده رئيس المتوحدين.
وقد نشرت قوانينه في الكتب التي تحدثت عن سيرته. وكانت أساسًا لحياة الرهبان الذين عاشوا في الدير الأبيض وتحت قيادة الأنبا شنوده.
والمبادئ الرهبانية توجد في بستان الرهبان وكتب سير الرهبان.
كما توجد في الكتب النسكية، وفيما كتبه أبو مقار الكبير، والأنبا إشعياء المتوحد، والقديس برصنوفيوس، والقديس يوحنا الأسيوطي وبعض الآباء السريان مثل القديس فيلوكسينوس.
- مقال لقداسة البابا شنوده الثالث نُشر في مجلة الكرزة -السنة السابعة والثلاثون – العددان 7،8 – بتاريخ 20 مارس 2009



