القلق

مفهوم القلق وطبيعته
قداسة البابا شنوده يعرّف القلق كتصور لشيء ضار أو خطير سيحدث — إنه وهم ذهني بعيد عن إيمان المؤمن الذي يحتمي بالله ويتذكر كلمات المزامير عن حفظ الرب. القلق لا يتوافق مع ثمار الروح مثل الفرح والسلام.
أنواع القلق
يبيّن وجود نوعين من القلق: قلق على النفس (مثلاً الخوف من عدم الزواج أو تأخر الإنجاب أو الطموح للسرعة) وقلق على الغير (قلق الأم على ابنتها عند تأخرها، أو على الأحباء).
أسباب القلق
الأسباب متنوعة: طبيعة النفوس الضعيفة، الرغبة في الاستعجال، الخطيئة والخوف من انكشافها، ضعف الثقة بالنفس، البطالة والظروف الاقتصادية، المنافسة والعداوات، الأمراض، السفر والمخاطر، والإفراط في التهويل من الأخبار أو الخرافات والتشاؤم.
أمثلة وتوضيحات
يستخدم البابا أمثلة: تلميذ يخاف من الامتحان بسبب ضعف المذاكرة أو قلّة الثقة، وعامل يخاف من فقدان الوظيفة، وقصّة قديمة عن رجل ارتكب جريمة وقلقه كشفه. كما يذكر خوف بعض المتدينين من الشياطين أو التجارب، وخوف الشباب من الإغراءات أو المدح.
آثار القلق
القلق يسبب اضطراب النفس، يفقد الإنسان سلامه وثقته ويمنعه من التسليم إلى الله، وقد يقود إلى توتر دائم وحتى أخطاء أو أمراض نفسية.
توجيه روحي وعملي
الدعوة للتسليم إلى مشيئة الله والثقة بحفظه، وضرورة تشجيع “صغار النفوس” والتمسك بالإيمان كدواء للقلق. إن كان القلق نتيجة لخطيّة، فالنصح أن يدفع ذلك للتوبة والتحسين لا للاستسلام للخوف. كما يدعو لتجنب التهويل والإفراط في التشاؤم أو تصديق الخرافات.
خاتمة ودعوة للسلام
ينهي البابا بكلمة تطمينية: لا تقلقوا، عيشوا في سلام وتسليم لقوة الله الحافظة، فالثقة بالله هي السبيّل للخلاص من القلق.


