القرن الرابع والمجامع المسكونية

مقدمة
تتحدث المحاضرة عن القرن الرابع الميلادي ودور المجامع المسكونية والمجامع الإقليمية في تثبيت الإيمان وتنظيم حياة الكنيسة بعد انتهاء عصر الاضطهاد العام.
نقاط أساسية
- خاتمة عصر الاضطهاد: بعد مرسوم ميلان (313 م) نال المسيحيون الحرية الدينية، فظهرت لدى البعض آراء وبدع أدت إلى ظهور هرطقات استدعت رد الكنيسة.
- ظهور المجامع: انعقدت مجامع محلية وإقليمية ثم مجامع مسكونية (نيقيا 325، القسطنطينية 381، أفسس 431) لحماية العقيدة وبيان أي فهم خاطئ للكتاب المقدس.
- الدفاع عن لاهوت المسيح والثالوث: كان مجمع نيقيا ضد الآريوسية التي أنكرت لاهوت المسيح، ومجمع القسطنطينية أكمل الإيمان بالدفاع عن لاهوت الروح القدس ضد مقدونيوس.
- أدوار الآباء: ظهر رجال كنموذج للدفاع عن الإيمان—القديس أثناسيوس، القديس كيرلس الكبير، باسيليوس وغريغوريوس النيقوي وغيرهم، وكتبوا دفاعات لاهوتية أساسية.
- تنظيم الكنيسة ونظام العقوبات: طُبقت قوانين وإجراءات لقبول المرتدين بالتوبة، ووجود نظام الخوارس والمراتب (الموعوظين، الباكين، الخ.)، كما انضمت قوانين تيموثاوس إلى التشريع الكنسي.
- تداخل الدين بالسياسة: مع ازدياد مكانة كنائس العواصم (روما، القسطنطينية، الإسكندرية، أنطاكية) دخلت السياسة في قرارات المجامع وساهمت أسرة البلاط الامبراطوري في بعض النفي والقرارات.
- القضايا اللاهوتية المتنوعة: تناولت المجامع قضايا أخرى مثل أبوليناريوس والنساطرة، وتم إصدار أحكام حرمت بعض البدع وواضحت عقيدة الولادة الإلهية (الثيوتوكوس) على يد القديس كيرلس.
- انقراض الوثنية: بدأت الوثنية بالانخفاض وتحولت معابد كثيرة إلى كنائس وأديرة، مما دلّ على تحول ديني واجتماعي خلال القرن الرابع.
خاتمة روحية
تؤكد المحاضرة أن القرن الرابع كان زمنًا حاسمًا لتثبيت الإيمان الصحيح وتنظيم الحياة الكنسية: دفاع لاهوتي حازم، نظام كنسي واضح، ومواجهة للبدع—كل ذلك من أجل حفظ سرّ الكنيسة وتعليم الشعب.



