القديس مارمينا العجايبي

تحدَّث قداسة البابا شنوده الثالث عن القدِّيس مارمينا العجائبي كنموذجٍ للشباب الجبَّابرة في الإيمان، الذين خدموا الله بقوَّة رغم صِغَر سنِّهم.
فقال قداسته إنَّ مارمينا استُشهِد وهو في الثالثة والعشرين من عمره، وكان قبل رهبنته قائدًا في الجيش، ثمَّ صار راهبًا ومؤسِّسًا لديرٍ من الأديرة العظيمة، كما كان رجلَ معجزاتٍ كثيرة.
وأكَّد أنَّ هذا القدِّيس مثالٌ للشباب القوي في الإيمان، فلا يصحّ أن يقول أحدهم: “أنا صغير، أو بعدني في بيت أبي”، بل عليه أن يكون قويًّا وجبَّارًا في الروح.
وقال البابا إنَّ الكنيسة تحتاج إلى شبابٍ أبطالٍ يخدمون فيها بقوَّة:
قوَّة العزيمة، وقوَّة الفهم، وقوَّة الحكمة، وقوَّة الإيمان.
وشبَّه قداسته الشاب المملوء غيرةً روحيَّةً بـ شعلةٍ من نار، إذ يدخل الكنيسة فيُلهِبها بالحرارة الروحيَّة، لأنَّ النار حين تلتصق بشيءٍ تُحوِّله إلى نارٍ مثلها — سواء كان خشبًا أو قطنًا أو ورقًا أو حتى مبنى كاملًا.
وهكذا، فإنَّ هؤلاء الشباب الذين كانوا نارًا مشتعلة بالغيرة المقدَّسة، استطاعوا أن يُحوِّلوا المجتمع الذي عاشوا فيه إلى نارٍ مُلتهبة بالإيمان.
واختتم البابا بالإشارة إلى أنَّ القدِّيس مارمينا هو أحد هذه الأمثلة المضيئة التي تُظهِر كيف يعمل الروح القدس في الشباب الممتلئين غيرةً وقوَّةً روحيَّة.




