القديس مارإفرام السرياني

قداسة البابا شنوده يتحدث عن القديس مار أفرام السرياني، شاعر ناسك وزاهد وبطل من أبطال الإيمان، الذي ألّف مئة وخمسين نشيدًا على وزن مزامير داود للردّ على مشكلات إيمانية.
يُظهر البابا طيبة أسلوبه: لغة رقيقة بسيطة وعميقة، لذا سماه السريان «نبي» و«المعلّم» و«قيثارة الروح القدس» لروحه الشعرية واللاهوتية.
كان مار أفرام زاهدًا جدًا في الصوم والنسك، حتى قيل إنه يشبه الملائكة بلا جسد، وكان إنسانًا دموعيًّا في الصلاة، تبكي نفسه كما يدخل ويخرج النفس في الجسم.
أظهر أيضًا رحمة عملية: عندما قامت مجاعة نزل لخدمة الفقراء وأنشأ مستشفى للمرضى، مجسّدًا المحبة العملية إلى جانب الروحانية الشعرية.
رغم تواضعه بقي شماسًا طوال حياته ورفض أن يُرسم قسًّا أو أسقفًا، وهو الذي رُعِي وتعلّم على يد بعض الأساقفة وتعلّم الناس في الأسواق والطرقات لدرجة أن الناس انبهرت بتعليمه.
واجه مار أفرام عدة محاولات هرتقة، وردّ عليها بأناشيده على وزن المزامير، كما ناقش الهراطقة بأسلوب رقيق يقنع ولا يجرح، فكسَب بذلك نفوسًا من الفلاسفة الوثنيين.
ذكَر البابا أن له شعبيّة أدبية كبيرة: شاعريته وكتاباته التي ترجمت إلى لغات أخرى واُنشئت مدارس لاهوتية بفضل علمه، وأن شهرته كانت بسبب شخصيته الروحية لا رتبة كهنوتية.
الرسالة الروحية الواضحة في الحديث: التواضع، الخدمة العملية، والعمق الروحي المعبّر شعريًا قادرة أن تُغيّر النفوس وتُثري الكنيسة أكثر من مناصب أو ألقاب.




