القديس ديديموس الضرير
المحاضرة تستعرض سيرة القديس ديديموس الضرير: مولده ونشأته وفقدان بصره مبكرًا، وعمله كمدير للكليّة الاكليريكية في الإسكندرية، وعلوّ مكانته اللاهوتية والعلمية، وتأثيره الروحي والتعليمي في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
النقاط الرئيسة
-
وُلد ديديموس في بداية القرن الرابع وتنيح في سنة 398، وعاش نحو ستة وثمانين عامًا.
-
فقد بصره في سن الرابعة عشرة، لكنه لم يسمح لضعف جسده أن يعيق خدمته أو علمه، بل نمّى بصيرة روحية وعلمًا واسعًا.
-
عيّنه القديس اثناسيوس رئيسًا أو ناظرًا للكليّة الاكليريكية وبقي فيها خمسين سنة، مُثبّتًا المدرسة اللاهوتية في الإسكندرية.
-
كان حافظًا للكتب المقدسة ومبتكرًا لطريقة كتابة بارزة قُورنت باكتشاف برايل بعد قرون، كما تميّز في الشعر والفلسفة والفلك والهندسة.
-
ارتبط بعلاقات روحية وعلمية مع كبار الآباء مثل أنبا أنطونيوس والقديس جيروم، فترجمت أعماله إلى اللاتينية واستخدمت في أوربة لاحقًا.
-
له نحو ثمانية وأربعين كتابًا في اللاهوت وتفسير الكتاب المقدس، منها كتب عن الروح القدس والثالوث ومعارضات للهرطقات والأفكار الوثنية والفلسفية.
-
تميّز بأسلوب نقاش رقيق وأدب في الحوار اللاهوتي، فكان يقنع المخطئين بلطف لا يهينهم، ومن ثم جذبت مبادئه العديد من الفلاسفة الوثنيين إلى البحث في الحق.
-
اعتمد التفسير الرمزي للكتاب المقدس، وكان من أبرز مفسريه إلى جانب آباء آخرين، وله تفسيرات لأسفار متعددة مثل التكوين وزكريا ويوحنا ومتى.
-
الخلاصة الروحية: مثال ديديموس يعلّمنا أن القيود الجسدية لا تمنع خدمة الله أو النمو الروحي، وأن الحكمة واللطف في الحوار هما طريق لكسب النفوس للحق.
البعد الروحي والتعليمي من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي
تُبرز السيرة أهمية التواضع والثبات في الإيمان والعمل الكهنوتي، وتؤكد أن النور الحقيقي هو نور الروح واللاهوت الذي يتجاوز قيود الجسد، كما تشجّع على الاجتهاد العلمي والتفسير الروحي للنصوص المقدسة لخدمة الكنيسة وتقوية الإيمان.



