القديس تادرس تلميذ الأنبا باخوميوس الكبير

يتحدث قداسة البابا شنوده عن القديس تادرس، أحد أبرز تلاميذ القديس الأنبا باخوميوس الكبير، الذي كان شابًا صغيرًا لكنه صار قائدًا لتسعة أديرة تمتد من صُهاج حتى أسوان، وكان مثالًا للرهبنة المنظمة والقيادة المتواضعة.
يُبرز قداسة البابا فضيلة التواضع العميقة في حياة القديس تادرس، إذ كان رغم مكانته الكبيرة يعيش ببساطة ويعمل كأخ عادي في الدير دون تميز أو كبرياء.
مثال عملي للتواضع والخدمة
يروي البابا قصة توضح عمق تواضعه: أرسله القديس باخوميوس ليُصلح حال رهبان أحد الأديرة الذين كانوا متعبين في المخبز. وعندما سأله بعض الرهبان الجدد عن عمله هناك، أجاب ببساطة أنه سيعمل خبازًا، دون أن يُظهر مكانته. وعندما وصل الدير، فوجئ الرهبان الجدد بأن هذا الخباز هو في الحقيقة القديس تادرس تلميذ باخوميوس العظيم، فشعروا بالخجل من أنفسهم.
الرسالة الروحية
من خلال هذا الموقف، يقدم البابا شنوده درسًا عميقًا في القدوة الصالحة والروحانية المتواضعة، مؤكدًا أن القائد الحقيقي هو الذي يخدم بمحبة وصمت، وأن التواضع هو أساس كل فضيلة روحية. كما يظهر في حياة القديس تادرس كيف أن الاتضاع يمكن أن يُصلح القلوب ويُعيد النظام والمحبة داخل الجماعة.



