القديس بولس الرسول أعظم الرسل
1. مكانة القديس بولس الرسول في الكتاب المقدس:
أوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن القديس بولس هو أكثر من كتب في العهد الجديد، إذ كتب 14 رسالة تضم 109 إصحاحًا، أي أكثر من الأناجيل الأربعة مجتمعة. ويأتي بعد داود النبي مباشرة في حجم الكتابة في الكتاب المقدس.
2. دعوة بولس وخدمته الرسولية:
لم يكن بولس من الاثني عشر رسولًا ولا من السبعين، لكنه دُعي من الرب نفسه ليكون رسولًا مختارًا للأمم، بعدما ظهر له السيد المسيح على طريق دمشق (أعمال 9). وقد خدم بولس في أورشليم وأنطاكية وآسيا الصغرى واليونان وأوروبا وروما، مؤسسًا كنائس كثيرة.
3. ظهورات المسيح له:
أكد البابا أن السيد المسيح ظهر لبولس أربع مرات بعد الصعود: في طريق دمشق، في كورنثوس ليشجعه على الكرازة، حين أرسله للأمم، وأخيرًا ليؤكد له أنه سيشهد له في روما. لم يحظَ أي رسول آخر بهذا الامتياز.
4. إعلاناته ومعجزاته:
بولس صعد إلى السماء الثالثة وسمع أسرارًا لا يُنطق بها (2كو 12)، وصنع الله على يديه قوات غير معتادة، مثل إقامة أفتيخس من الموت وطرد الأرواح الشريرة وشفاء المرضى. كانت مناديله تشفي الأمراض وتخرج الشياطين.
5. رسائله وتعاليمه:
تحدث بولس عن النعمة أكثر من أي رسول آخر، وشرح الإيمان مقابل الأعمال، وحذّر من التهويد، وعلّم عن النظام الكنسي وخدمة الأساقفة والقسوس والشمامسة. كما كتب عن القيامة والمجيء الثاني والاختطاف والمحبة والمواهب الروحية والمعمودية والبتولية ولاهوت المسيح.
6. شخصيته ومواقفه:
كان قويًا في الدفاع عن رسوليته أمام المشككين، فاستخدم حكمته القانونية بصفته مواطنًا رومانيًا ليحمي نفسه من ظلم اليهود. كان ذكيًا في المواقف، كما حدث حين فرّق بين الفريسيين والصدوقيين لينجو من مؤامرتهم.
7. اتضاعه العميق:
رغم عظمته، قال عن نفسه: “أنا أصغر الرسل، الذي لست مستحقًا أن أُدعى رسولًا لأني اضطهدت كنيسة الله.” كما وصف نفسه بأنه “خاطئ الخطاة” و”ذليل في الحضور”، وكان يبكي على المؤمنين بدموعٍ أثناء خدمته.
8. دوره العقيدي في الكنيسة:
يُعتبر بولس واضع أسس العقيدة المسيحية المكتوبة، إذ علّم عن الخلاص والنعمة والقيامة والمحبة، وبنى الفهم اللاهوتي الذي تعيشه الكنيسة حتى اليوم.




