القديس باخوميوس الكبير

القديس باخوميوس الكبير [1]
(تذكاره14بشنس- 22 مايو 81)
نشأته:
القديس باخوميوس هو أب الشركة، أي مؤسس الحياة الديرية، وواضع قوانينها وأنظمتها. وقد انتقلت قوانينه فيما بعد إلى أديرة القديس باسيليوس الكبير في كبادوكية. وأخذها يوحنا كاسيان، وصارت أساسًا لأديرة البندقية في الغرب.
نشأ هذا القديس من أبوين وثنيين. وقيل إنه ولد حوالي سنة 290م. في بلدة من نواحي إسنا، ربما تكون قصر الصياد، أو بجوارها.
اعتناقه المسيحية ورهبنته:
كان قلبه مشتاقًا إلى الله، ولم يكن مستريحًا للعبادة الوثنية. واستجاب الله لاشتياقاته. انخرط في الجندية سنة 310م. ومرت فرقته على قرية قبطية، فأكرمها المسيحيون جدًا. فأعجب بديانتهم. ولما انتهت خدمته العسكرية، طلب أن يصير مسيحيًا. وقيل إنه تعمّد على يد الأنبا سرابيون أسقف دندره سنة 314م. وقد أعجب بحياة النسك، وتتلمذ على قديس زاهد يدعي الأنبا بلامون، فألبسه إسكيم الرهبنة، ودربه في حياة النسك سبع سنوات، ثم انفرد وحده.
تأسيسه للأديرة:
كان أول دير أسسه في طبانسين (قرب دندره) ويدعى دير طبانسين (دوناسه). ووضع له قوانين دقيقة في الصلوات والعمل، وحياة الطاعة والنظام والخدمة واستفاد في ذلك من حياته العسكرية. وبعد ذلك أسس دير بإدفو (بابو) وجعله مركزًا له (الدير الرئيسي). وأسس أديرة أخرى قيل إنها تسعة وقيل إنها 17(ربما بعضها كانت أديرة باخومية، ولم تتأسس في حياة باخوميوس). وعين لكل دير رئيسًا وأمينًا للدير، وباقي الوظائف الأخرى اللازمة.
وقد أسس القديس ديرًا للراهبات.. كانت مريم (أخته) أول راهبة التحقت به، وأقام شيخًا وقورًا لإرشاد راهباته. كذلك انضم أخوه يوحنا إلى الحياة الرهبانية، وغرس باخوميوس فيه الوداعة.
ملاحظة على نظامه الرهباني:
كان لكل راهب عمل داخل الدير، وابتعد الرهبان عن الوظائف خارج الدير. وكانوا أيضًا بعيدين عن درجات الكهنوت. وكان القديس باخوميوس يطلب بعض كهنة القرى المجاورة لإقامة القداسات والخدمات الدينية. وهو نفسه هرب من رسامته كاهنًا، لما عرض عليه القديس أثناسيوس ذلك. ورفض القديس باخوميوس أن تكون لأديرته أملاك أو أوقاف…
فضائل القديس:
وقد اشتهر القديس باخوميوس بالحزم، كما اشتهر أيضًا بالوداعة، والنسك الشديد، وكثرة الصلاة والدموع، ومساواته نفسه بباقي الرهبان في العمل وفي الالتزام بالقوانين، وكان قدوة لهم في كل شيء. وكان متضعًا لا يطلب صنع المعجزات.
تلاميذه:
تنيح القديس باخوميوس سنة 348م وخلفه القديس بطرونيوس ثم القديس أورسيوس، ثم القديس تادرس الذي كان أشهر وأقدس تلاميذ القديس باخوميوس. ومن تلاميذه أيضًا سلوانس وكرنيليوس وسانامون وغيرهم، بركتهم معنا آمين.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثانية عشرة – العدد الثاني والعشرون 29-5-1981م
القديس باخوميوس الكبير [1]
(تذكاره14بشنس- 22 مايو 81)
نشأته:
القديس باخوميوس هو أب الشركة، أي مؤسس الحياة الديرية، وواضع قوانينها وأنظمتها. وقد انتقلت قوانينه فيما بعد إلى أديرة القديس باسيليوس الكبير في كبادوكية. وأخذها يوحنا كاسيان، وصارت أساسًا لأديرة البندقية في الغرب.
نشأ هذا القديس من أبوين وثنيين. وقيل إنه ولد حوالي سنة 290م. في بلدة من نواحي إسنا، ربما تكون قصر الصياد، أو بجوارها.
اعتناقه المسيحية ورهبنته:
كان قلبه مشتاقًا إلى الله، ولم يكن مستريحًا للعبادة الوثنية. واستجاب الله لاشتياقاته. انخرط في الجندية سنة 310م. ومرت فرقته على قرية قبطية، فأكرمها المسيحيون جدًا. فأعجب بديانتهم. ولما انتهت خدمته العسكرية، طلب أن يصير مسيحيًا. وقيل إنه تعمّد على يد الأنبا سرابيون أسقف دندره سنة 314م. وقد أعجب بحياة النسك، وتتلمذ على قديس زاهد يدعي الأنبا بلامون، فألبسه إسكيم الرهبنة، ودربه في حياة النسك سبع سنوات، ثم انفرد وحده.
تأسيسه للأديرة:
كان أول دير أسسه في طبانسين (قرب دندره) ويدعى دير طبانسين (دوناسه). ووضع له قوانين دقيقة في الصلوات والعمل، وحياة الطاعة والنظام والخدمة واستفاد في ذلك من حياته العسكرية. وبعد ذلك أسس دير بإدفو (بابو) وجعله مركزًا له (الدير الرئيسي). وأسس أديرة أخرى قيل إنها تسعة وقيل إنها 17(ربما بعضها كانت أديرة باخومية، ولم تتأسس في حياة باخوميوس). وعين لكل دير رئيسًا وأمينًا للدير، وباقي الوظائف الأخرى اللازمة.
وقد أسس القديس ديرًا للراهبات.. كانت مريم (أخته) أول راهبة التحقت به، وأقام شيخًا وقورًا لإرشاد راهباته. كذلك انضم أخوه يوحنا إلى الحياة الرهبانية، وغرس باخوميوس فيه الوداعة.
ملاحظة على نظامه الرهباني:
كان لكل راهب عمل داخل الدير، وابتعد الرهبان عن الوظائف خارج الدير. وكانوا أيضًا بعيدين عن درجات الكهنوت. وكان القديس باخوميوس يطلب بعض كهنة القرى المجاورة لإقامة القداسات والخدمات الدينية. وهو نفسه هرب من رسامته كاهنًا، لما عرض عليه القديس أثناسيوس ذلك. ورفض القديس باخوميوس أن تكون لأديرته أملاك أو أوقاف…
فضائل القديس:
وقد اشتهر القديس باخوميوس بالحزم، كما اشتهر أيضًا بالوداعة، والنسك الشديد، وكثرة الصلاة والدموع، ومساواته نفسه بباقي الرهبان في العمل وفي الالتزام بالقوانين، وكان قدوة لهم في كل شيء. وكان متضعًا لا يطلب صنع المعجزات.
تلاميذه:
تنيح القديس باخوميوس سنة 348م وخلفه القديس بطرونيوس ثم القديس أورسيوس، ثم القديس تادرس الذي كان أشهر وأقدس تلاميذ القديس باخوميوس. ومن تلاميذه أيضًا سلوانس وكرنيليوس وسانامون وغيرهم، بركتهم معنا آمين.
[1] مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الثانية عشرة – العدد الثاني والعشرون 29-5-1981م




