القديس إيرينيؤس أسقف ليون
يتحدّث قداسة البابا شنوده عن القديس إيريناوس مولودًا نحو سنة 140 م في سمِرنا، تلميذًا لِبوليكاربوس أحد الآباء الرسوليين، وقد عاش فترة تعلم معه ودوّن شهادة استشهاده كمصدر مرجعي مهم.
خدمته ورئاسته
أصبح إيريناوس قسًّا ثم أسقفًا في ليون، واشتُهِر بنشاطه الراعوي والتبشيري، وعاش في زمن اضطهاد سبتيموس سيفيروس واستشهد سنة 202 م عن سِنِّ اثنين وستين عامًا.
دفاعه عن الإيمان مقابل الهرطقات
كتب إيريناوس أعمالًا قوية دفاعًا عن الإيمان، أبرزها كتابه «ضد الهرطقات» (Adversus Haereses) الذي واجه به بدعة مارقيون والغنوصية، وحافظ على صحة العقيدة الرسوليّة.
أهمية رسائله وخطاباته
ترك رسائل وخطابات كثيرة اعتُبرت مراجع عقائدية وقانونية في الكنيسة، واستُخدمت نصوصه كأدلة في الفقه الكنسي وعلم اللاهوت، وتُعدّ مصادر قيِّمة لدراسة الفكر الرعوي والكنسي القديم.
دوره في المنظومة الكنسية
تناول في أقواله مواضيع مثل كرازة الرسل ووحدة الكنيسة ومناقشات مع أساقفة معاصرين في مسائل عملية كالاحتفال بالفصح، مما يبيّن انشغاله بنظام الكنيسة ووحدتها.
التزامه بالتراث وحثّ البحث
أشار المتحدّث إلى ضرورة دراسة رسائل الآباء العليا كموارد علمية وللاهوت، ودعا إلى جمع ودراسة نصوص القديسين لفهم كيفية كتابة رسائلهم ونشرها كتراث كنسي لاهوتي وقانوني.
دروس روحية وتعليمية
تعلِّمنا سيرة إيريناوس الاتزان بين الشهادة والدفاع العقائدي، والالتزام بالتقليد الرسولي في مواجهة البدع، وحثّ المؤمنين على المحافظة على وحدة الإيمان والكنيسة.
خاتمة ونداء عملي
الخلاصة: إيريناوس نموذج للراعي المدافع عن الإيمان والمعلّم الراشد، وواجب الطلبة والباحثين أن يدرسوا رسائله بعناية للاستفادة الروحية والعقائدية والتشريعية.


