القديس إغناطيوس الأنطاكي

🔹 مقدمة عن القديس إغناطيوس الأنطاكي:
تحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن القديس إغناطيوس الأنطاكي، المعروف بلقب “حامل الإله” أو “حامل المسيح في صدره”، لأنه يُقال إنه كان الطفل الذي وضعه السيد المسيح في وسط التلاميذ وقال لهم: “إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأطفال”.
🔹 شهادته وإيمانه:
استُشهد القديس إغناطيوس في عهد الإمبراطور تراجان، حين أُخذ من أنطاكية إلى روما ليُلقى للوحوش. وأثناء رحلته كتب سبع رسائل إلى الكنائس، منها إلى أفسس، ورومية، وفيلادلفيا وغيرها، وكانت تعبيرًا عميقًا عن شوقه إلى الاتحاد بالله واستعداده للاستشهاد من أجل المسيح.
🔹 روح التضحية والاشتياق إلى الله:
أظهر القديس في رسائله حبًا شديدًا للموت من أجل المسيح، حتى إنه طلب ألا يمنعه أحد من الاستشهاد، بل أن تهاجمه الوحوش سريعًا ليُكمل طريقه نحو الرب. كان يرى في موته جسديًا حياة روحية جديدة واتحادًا حقيقيًا مع الله.
🔹 التحذير من التعلّق الجسدي:
طلب من المؤمنين ألا يحبوه من ناحية الجسد، بل أن يفرحوا من أجل خلاصه الروحي، لأن محبته الحقيقية هي أن يلتقي بالمسيح، لا أن يُحفظ جسده على الأرض.
🔹 تعليمات كنسية مهمة:
كما احتوت رسائل القديس على تعاليم هامة عن النظام الكنسي، موضحًا دور الأسقف، والكاهن، والشماس، وأهمية الترتيب الكنسي في حياة الكنيسة، مما يوضح أن النظام الكنسي كان موجودًا منذ نهاية القرن الأول الميلادي.
🔹 الرسالة الروحية العامة:
القديس إغناطيوس يقدم نموذجًا للإيمان الحي المشتاق إلى الله، الذي يرى في الألم طريقًا إلى المجد، وفي الموت حياة أبدية. إنه يدعو كل مؤمن أن يعيش في طاعة الكنيسة ومحبة المسيح، وأن يطلب الاتحاد به أكثر من أي أمر أرضي.



