القديسة أناسيمون

تحكي المحاضرة سيرة قديسة كانت أميرة ورثت الملك وصارت ملكة، لكنها كانت منذ صغرتها تحب الحياة الرهبانية والزهد بعد أن تعرفت على سير القديسين. رغم مكانتها ومباهج القصر، أخفت حبّها للرهبنة وعاشت حياة بسيطة داخل القصر، توزع من أموالها على الفقراء والمستشفيات والأديرة، وكانت تقدّم العبادة والنسك بسرّ.
📜 تسلسل الأحداث:
-
في صغرها أحبت الحياة الرهبانية وخفت أن تُجبرها زوجة أبويها، فأبقت رغبتها سرًا.
-
بعد وفاة والديها جلست على العرش وصارت ملكة، لكنّها استمرت في التقشف والزهد وأحبت الشعب بخدماتها ورحمتها.
-
عندما شعرت أن أعمال الملك تشغلها عن صلاةها ونسكها، قررت أن تهرب من الملك وتتخلّص من المجد الأرضي.
👑 الهروب والتخفي:
تنكرت في زي فقير وهربت إلى البرية ودخلت ديرًا للراهبات حيث تصرفت كأنها مجنونة ومخبولة حتى تبقى متواضعة ولا يأخذها احترام الناس. عملت في أعظم أعمال الإهانة من تنظيف دورات المياه وخدمت بدون علم أحد بفضلها أو حكمتها.
🧑⚖ كشف القديسين لها:
زار الدير أبٌ عرف بكشف الروح، فلم يطلب الراهب أو الراهبات أن يأخذ بركته هذه المرة إلا أن هذا الأب كشف أن تلك المخبولة هي في الحقيقة القديسة إنسيموس — الملكة التي تركت عرشها وتاجها لتتكرّس للحياة الرهبانية والذلّ لطلب الأجر السماوي.
💫 البعد الروحي والتعليم اللاهوتي:
تعلّمنا سيرتها قيمة التواضع الحقيقي وإخفاء الفضائل، وأنّ المجد الأرضي لا يساوي الجهاد الروحي. التضحية بالسلطة والمال من أجل المحبة الإلهية والنسك تظهر أن الخلاص مرتبط بالتخلي عن الذات والسعي إلى حياة كاملة مع الله.
🛐 خاتمة دعوية:
قِصّة القديسة تذكّر كل مؤمن بأن التوبة والانسحاب إلى الله ممكنان حتى لمن في قمم الدنيا، وأن التواضع والذل واختيار الخِدمة البسيطة طرق تقود إلى المجد الإلهي والبركة الروحية.




