القانون الكنسي – مصادر القوانين الكنسية

أولًا: شمولية القانون الكنسي
القانون الكنسي يشمل مجالات متعددة مثل شؤون الإكليروس، الطقوس، الأحوال الشخصية، العقوبات الكنسية، التعاليم الروحية، والمسائل العقائدية واللاهوتية، مما يجعله تعبيرًا متكاملًا عن حياة الكنيسة.
ثانيًا: الكتاب المقدس كمصدر أساسي
الكتاب المقدس هو المصدر الأول للتشريع، ففي العهد القديم توجد تشريعات واضحة، أما العهد الجديد فغالبًا ما قدّم الروح والمبدأ أكثر من النصوص التفصيلية، مع وجود تشريعات واضحة في موضوعات محددة مثل الزواج والطلاق.
ثالثًا: قوانين الرسل والدسقولية
قوانين الرسل تُعد مصدرًا مهمًا، وهي مجموعة قوانين منسوبة للعصر الرسولي، مع ضرورة التمييز بين الصحيح والمزوّر منها. وتأتي الدسقولية كتقليد رسولي ذي طابع تعليمي ووعظي يشرح القوانين ويبررها.
رابعًا: المجامع المسكونية
تؤمن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بثلاثة مجامع مسكونية: نيقية، القسطنطينية، وأفسس، وترفض مجمع خلقيدونية. وتُعد قوانين هذه المجامع مصدرًا أساسيًا للتشريع الكنسي.
خامسًا: المجامع المحلية
ليست كل المجامع المحلية مصدرًا للقانون، بل فقط تلك التي وافقت عليها المجامع المسكونية، خاصة مجامع القرنين الرابع والخامس، مثل أنقرة، قيصرية الجديدة، أنطاكية، وقرطاجنة.
سادسًا: قوانين الآباء الكبار
تشمل قوانين آباء الكنيسة الكبار، خاصة في القرنين الرابع والخامس، مثل أثناسيوس الرسولي، باسيليوس الكبير، كيرلس الكبير، وبطرس خاتم الشهداء، وتُعد هذه القوانين جزءًا من القانون الكنسي الجامع.
سابعًا: العقوبات الكنسية
جميع العقوبات الواردة في القوانين الكنسية هي عقوبات روحية، مثل الحرمان، ولا تشمل أي عقوبات مدنية كالسجن أو الإعدام، لأن هذا ليس من اختصاص الكنيسة.
ثامنًا: القوانين المتأخرة ومجموعات القوانين
القوانين التي ظهرت في العصور الوسطى، مثل قوانين كيرلس ابن لقلق، وكذلك مجموعات ابن العسال وابن كبر، تُؤخذ بحذر شديد، لأنها تجمع بين قوانين صحيحة، وقوانين مزوّرة، وقوانين مدنية، ولا تُعد مصادر تشريع ملزمة.
الخلاصة
القانون الكنسي هو ثمرة الكتاب المقدس، والتقليد الرسولي، والمجامع، وتعاليم الآباء، ويجب التعامل مع أي اجتهاد أو تجميع قانوني بروح نقدية واعية، تحفظ إيمان الكنيسة ونقاوة تشريعها.





