القانون الكنسي – عقوبات الإكليروس

أولًا: مبدأ المحاكمة والعدالة
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث القاعدة الأساسية: لا حكم بدون محاكمة، باستثناء الإجراءات الوقائية أو المؤقتة في حالات التلبس أو الخطر، وذلك لمنع تفاقم الخطأ قبل الفصل القضائي.
ثانيًا: الإجراءات الوقائية
قد يُوقف الكاهن مؤقتًا عن بعض الأسرار أو عن الخدمة كإجراء احترازي عند وجود خطأ واضح، دون أن يُعد ذلك حكمًا نهائيًا، إلى أن تتم المحاكمة الكنسية المختصة.
ثالثًا: صفات القاضي الكنسي
يشترط الكتاب المقدس والدسقولية في الأسقف ألا يكون غضوبًا أو متسرعًا في القطع، لأن بعض الخطايا تُعالج بالتعليم والتوعية لا بالعقوبة، خاصة الخطايا الناتجة عن جهل أو عدم فهم.
رابعًا: الشهود والاستئناف
لا تُقبل الشهادة إلا بشاهدين أو ثلاثة عادلين، مع الاعتراف بإمكانية وقوع ظلم بشري، ولذلك أُقر حق الاستئناف من القس إلى الأسقف، ومن الأسقف إلى البطريرك أو المجمع المقدس.
خامسًا: أخطاء تستوجب قطع الإكليروس
منها: السيمونية (أخذ الرتبة بالرشوة)، نيل درجتين كهنوتيتين، الضرب والإيذاء، الزنا، السرقة، الحلف الكاذب، إقراض المال بالربا للفقراء، إهانة الرؤساء، أو السقوط في بدع تمس العقيدة.
سادسًا: التمييز بين القطع والفرز
القطع من الكهنوت لا يعني دائمًا الخروج من الكنيسة، لأن القاعدة القانونية تمنع توقيع عقوبتين على خطية واحدة، فيُحرم من الرتبة الكهنوتية مع بقائه عضوًا في الكنيسة.
سابعًا: الشركة مع الهراطقة
يُمنع الإكليروس من الاشتراك في الصلاة الطقسية أو الأسرار مع الهراطقة أو المقطوعين، لأن ذلك يُعد تشجيعًا للبدعة وإرباكًا لجماعة المؤمنين.
ثامنًا: الإهمال الرعوي
الإهمال في التعليم أو رعاية الشعب سبب خطير للعقوبة، وقد يؤدي إلى الإيقاف ثم القطع إن استمر، لأن الراعي مسؤول عن خلاص وتعليم الرعية.
تاسعًا: هدف العقوبة
العقوبة الكنسية تهدف إلى منع الاستهتار، وحماية الكنيسة، ودعوة المخطئ إلى التوبة، مع التأكيد أن التساهل الدائم دون عقوبة يقود إلى الفوضى وضياع هيبة الخدمة.




