الفكر السليم
في هذه المحاضرة يوضّح قداسة البابا شنوده الثالث أنّ الفكر مستمرّ لا يتوقّف، وأنّ عقلك يعمل كآلة يجب أن تزوده بمادة صالحة وإلا انصرف إلى الشر. الفكر يتغذّى من ثلاثة أبواب رئيسية: القراءة، السماع، والحواس، وهذه الوسائط إمّا أن تكون وسائط روحية تبني الإنسان أو وسائط ضارة تغيّر شخصيته وسلوكه.
أثر الحواس والوسائط الروحية
الأيقونات، الروائح الطيّبة (كالبخور)، التراتيل والحركة في الكنيسة تؤثّر في النفس بعمق وتغذّي الفكر والوجدان. الحواس تُدخل أفكاراً تنتج مشاعر ثم تؤثّر في الإرادة فتقود إلى الأعمال.
خطورة ما نقرأه ونسمعه
ما يقرأه أو يسمعه الإنسان يغرس في عقله الباطن قيمًا ومعتقدات، ويكوّن شخصيته. لذلك يجب اختيار القراءات والسماعات والأصدقاء بعناية؛ فالمواد الخاطئة أو الغريبة قد تكون بدعاً أو تعلّم شكوكا وتبعد عن الحق.
منهج القراءة السليم والتحرّي
النصيحة العملية: اقرأ بفهم وادرس وافحص كل ما تسمع، «امتحنوا الأرواح»، ولا تقتنع أو تنشر بسرعة. أعطِ الفكرة وقتها لتفقس في ذهنك قبل أن تتبنّاها أو تدافع عنها. اجعل كلام العقل رقيبًا على أذنيك لا العكس.
التقليد وحرمة بعض المعارف
الكنيسة محافظة وتقليدية في قبولها: تحفظ المسلّمات الأولى وتحرّم كتب الهرطقة والسحر لأنها تغيّر النفوس. لا تعجب بكل جديد؛ فليس كل جديد صحيحاً أو صالحاً.
أهمية الغذاء الروحي
ليكن كلام الله والكتب المقدّسة أول من يقود فكرك. اشبع نفسك بالكتاب المقدس وسير القديسين والتراتيل لأنّها تربي الروح وتؤدي إلى التوبة والنمو الروحي.
توجيه للآباء والمجتمع
الأهل مسئولون عن تربية أولادهم في البيت: راقب ما يسمعون ويشاهدون، وامَلأ البيت بوسائط روحية (صور دينية، تسجيلات عظات، ترانيم). الاختيار المبكر للمواد الصالحة يمنع كثيرًا من الاضطرابات والسلوكيات الخاطئة لاحقًا.
أنواع القراءة وغرضها
القراءة لها أغراض مختلفة: معرفة، بحث، تسلية، علاج للشهوات، أو تغذية الروح. اجعل قراءتك للتغذية الروحية والنمو والتأمل، وليست للافتخار أو لقتل الوقت.



