الفداء والكفاره

الفكرة الأساسية
توضح هذه المحاضرة التعليم الأرثوذكسي القبطي الأصيل عن الفداء والكفارة، كما تسلّمته الكنيسة عبر الآباء، محذِّرة من محاولات حديثة لإعادة تفسير هذا الإيمان البسيط وتحويله إلى فلسفات معقّدة تضلّل المؤمنين.
جوهر التعليم الإيماني
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن المسيح مات عنا لا عن استحقاقه هو، بل عن استحقاقنا نحن، لأنه وحده القدوس بلا خطية، القادر أن يفدي غيره. فالمسيح لم يتحد بجسد البشرية الفاسد، بل اتحد بجسد بشري طاهر، بلا خطية أصلية ولا فعلية، وقدّمه ذبيحة عنا على الصليب.
الفداء عمل إلهي فريد
يشدد التعليم على أن الفداء لم يشترك فيه أحد مع المسيح، لأن الفادي يجب أن يكون بلا خطية. فالإنسان العاجز عن خلاص نفسه لا يمكن أن يفدي نفسه، بل احتاج إلى الله المتجسد ليُوفي العدل الإلهي.
تصحيح المفاهيم الخاطئة
ترفض المحاضرة القول بأن البشرية ماتت في المسيح حرفيًا، أو أن المسيح اتحد بجسد كل البشر. كما ترفض اختزال الكفارة في مجرد “تطهير” دون دفع ثمن الخطية، مؤكدة أن التطهير هو نتيجة الكفارة وليس الكفارة ذاتها.
المحبة لا العقوبة
يوضح التعليم أن الله الآب لم يعاقب الابن، بل إن الابن قدّم نفسه بإرادته الكاملة حبًا في البشر، حاملًا عقوبة الخطية نيابة عنهم، بحسب ما تشهد به نصوص الكتاب المقدس.
تحذير رعوي
تختم المحاضرة بتحذير شديد من قراءة الكتب اللاهوتية دون تمييز أو تدقيق، لأن خطأ في لفظ أو تعبير قد يؤدي إلى بدعة، مؤكدة ضرورة الرجوع إلى تعليم الآباء والتقليد الرسولي.





