الغيرة التى هى ليست حسب المعرفة

مقدمة ومضمون عام
قداسة البابا شنوده الثالث يعرّف الغيرة غير الصحيحة ويبين الفرق بينها وبين الغيرة المقدسة. يشرح أن بعض الناس يشعرون بغيرة «دينية» ولكن دوافعها أو وسائلها خاطئة، أو أنها ناتجة عن جهل.
أصل الغيرة الخاطئة
يوضح أن الغيرة قد تخطئ في السبب — فتقوم على جهل (مثل شاول الطرسوسي قبل أن يصير بولس عندما كان يضطهد الكنيسة معتقدًا أنه يصنع صوابًا) — أو تخطئ في الوسيلة (كاللجوء للعنف أو الانتقام، كما فعل بطرس أو طلب يعقوب ويوحنا إنزال نار من السماء).
أمثلة من الكتاب المقدس
يستشهد بمحاولات اضطهاد بولس، وبرد فعل بطرس حين ضرب أذن عبد رئيس الكهنة، وباستجابة يعقوب ويوحنا تجاه السامرة، وأيضًا بأمثلة اليهود والكتبة والفريسيين الذين ظنوا أنهم يدافعون عن الناموس فارتكبوا خطايا.
طبيعة هذه الغيرة من منظور روحي
يستشهد بكلمات يعقوب الرسول (رسالة يعقوب 3) ليبيّن أن الغيرة التي تؤدي إلى انقسام وحسد وتشويش هي «أرضية نفسانيّة» وليست من الله، بل قد تكون شيطانية.
ما هي الغيرة المقبولة؟
المحاضر يميّز الغيرة المقدسة بأنها نابعة من محبة الله والحق، لا من مصالح شخصية أو نزاعات نفسية، وتُستخدم بوسائل صالحة وبهدف مجد الله. يذكر أنه نشر كتابًا بعنوان “الغيرة المقدسة” للشرح التفصيلي.
دعوة للتأمل والتمحيص
يدعو الجمهور لتمحيص دوافع الغيرة: هل هي إلهية خالصة أم نزعة شخصية، أو نتيجة جهل أو شائعة؟ ويشدد على ضرورة أن تكون الوسائل طيبة وحسنة إن كانت الغيرة لله.
الخلاصة الروحية
الغيرة ليست سيئة بذاتها، لكن قيمتها تعتمد على السبب والطريقة والغاية؛ فالغيرة الحقة هي غيرة لله والحق وتُثمر اتحادًا وبرًّا، أما الغيرة التي «ليست حسب المعرفة» فتؤدي إلى ضرر وروح شريرة.
الغيرة




