الغفرانات – زوائد القديسين – المطهر

المحاضرة تتناول قضايا الخلاف بين الأرثوذكس والكاثوليك حول الغفرانات و”زوائد القديسين” وفرضية المطهر، وتؤكد أن المغفرة الحقيقية تحقّقها التوبة وإِسْتِحقاق دم المسيح لا بمآثر ميكانيكية أو نظام تأديب بعد الموت.
الفكرة الأساسية مفصّلة
-
الغفرانات كفكرة تُعيد حساب أيام أو سنوات للغفران بناء على صلوات أو زيارات أو أعمال روحية تُعدّ ممارسات خاطئة لأنها تَحوّل الغفران إلى حساب زمني بدل استجابة توبة صادقة.
-
المغفرة لا تُنالج إلا بالتوبة: لا توجد مغفرة حقيقية إلا حين يقبل الإنسان التوبة، كما قال المسيح “إن لم تتوبوا…”.
-
المطهر فكرة مرفوضة: شرح أنه تصور للحياة بعد الموت يقسم الناس إلى أبرار، أشرار، وغالبية تحتاج إلى تطهير مؤقت في المطهر. هذا التصوّر يعتبره خطأ لأنه يضع عقوبتين على الخطية — ما دفعه المسيح وما يدفعه الإنسان بعد الموت — فيقوّض فداء المسيح الكامل.
-
إذا كان دم المسيح يكفي لتطهير الخطايا، فلا معنى لفرض عقوبة إضافية في المطهر؛ وإذا لم يكفِّ، فمعنى الفداء ينهار.
-
المطهر يفتقد سندًا كتابيًا واضحًا: لا توجد آية صريحة في الكتاب المقدس تُعلّم وجود المطهر. تصوير المطهر الشائع مستمدّ من أعمال أدبية لاحقة (مثل دانتي) وليس من إعلان كتابي صريح.
-
مشكلة عدالة المطهر: يُطرح السؤال من الذي يتعذب — الروح أم الجسد؟ لأن الجسد يضمحل إلى تراب، فمعاقبة الروح وحدها تبدو غير عادلة، كما أن فكرة تطهير الروح في انفصال عن الجسد وتوحيدهما بعد ذلك تثير تناقضات لاهوتية.
-
المغفرة الحقيقية تقترن بالإيمان والمحبة، وليست مجرد سجل من صلوات تُنسب لها سنوات غفران. التحليل والاعتراف لهما قيمتهما، لكن لا يحولان المغفرة إلى معاملات زمنية أو دفع ثمن بعد ما دفعه المسيح.
-
الخلاصة العملية: الدفاع عن عقيدة الفداء والاعتماد على دم المسيح كمصدر التطهير، مع التحذير من قبول مفاهيم الغفرانات والمطهر لأنها تضع الإنسان في حالة قلق وعدم اطمئنان على خلاصه، وتقلّل من قيمة التوبة الحقيقية.



