الغفرانات – زوائد القديسين – المطهر
قداسة البابا شنوده الثالث يوضح أن مسألة “الغفرانات” كما عند الكاثوليك، والتي تُمنح بعدد الأيام أو السنين مقابل صلوات أو زيارات دينية، تخالف الإيمان الأرثوذكسي. فالمغفرة لا تُنال إلا بالتوبة الصادقة كما قال المسيح: “إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون”. لا توجد مغفرة آلية أو حسابية بل علاقة قلبية مع الله مبنية على الإيمان والمحبة.
رفض فكرة المطهر
ينتقد قداسة البابا فكرة “المطهر” التي تقول إن النفوس تتعذب بعد الموت لتكفير خطاياها، حتى بعد نيل المغفرة. ويؤكد أن هذه الفكرة تتعارض مع عقيدة الفداء، لأن المسيح بموته ودمه الطاهر كفَّر عن خطايانا بالكامل. فإذا كنا ندفع ثمن الخطية مرة أخرى، فما فائدة الفداء؟
كفاية دم المسيح
دم المسيح وحده كافٍ لتطهيرنا من كل خطية، كما جاء في الكتاب: “ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية” (1 يوحنا 1:7). لذلك لا حاجة إلى مطهر أو عقاب بعد الموت، لأن الخلاص هو ثمرة الإيمان بالمسيح والتوبة الصادقة.
البُطلان اللاهوتي لفكرة المطهر
يرى قداسة البابا أن المطهر يُبطل معنى التوبة والتحليل، ويُضعف الثقة في رحمة الله، كما أنه ظلم للروح التي تتألم وحدها بينما الجسد الذي أخطأ معها يبقى في التراب. فالعدالة الإلهية لا تفصل بين الجسد والروح في الجزاء أو العقاب، لأنهما يشتركان في العمل والخلاص معًا.
الخلاصة الروحية
الخلاص ليس بالجهد البشري أو العذاب، بل هو عطية النعمة الإلهية التي ننالها بالتوبة والإيمان بدم المسيح. لذلك، الراحة الأبدية والسلام الحقيقي لا يأتيان من مطهر أو حساب زمني، بل من الاتحاد بالمسيح الذي وحده يهب الغفران الكامل.
الآية الختامية:
“ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية” (1 يوحنا 1:7).



