العمل الفردي
تشرح المحاضرة أهمية العمل الفردي في الخدمة، وتؤكد أنه جوهر الرعاية الروحية الحقيقية، حيث يلتقي الخادم بالنفس الواحدة بمحبة واتضاع وحكمة، على مثال عمل الله نفسه عبر الكتاب المقدس، وعمل السيد المسيح مع كل إنسان على حدة.
1) مفهوم العمل الفردي:
العمل الفردي هو جلسة خاصة مع شخص واحد، قد يكون طفلًا أو شابًا أو أسرة أو صديقًا أو جارًا، في الكنيسة أو البيت أو العمل أو الدراسة، وهو عنصر أساسي وفعّال في الخدمة.
2) أساسه الكتاب المقدس:
الله نفسه مارس العمل الفردي منذ البدء، مع آدم وحواء، والآباء والأنبياء، وظهر بوضوح في حياة السيد المسيح، الذي اهتم بكل نفس على حدة قبل القيامة وبعدها، وكذلك في عمل الرسل.
3) تفوقه على العمل الجماعي:
الوعظ العام يخاطب الجميع، لكنه لا يكشف أعماق كل إنسان، أما العمل الفردي فيدخل إلى مشكلات النفس عمليًا ويعالجها بعمق، لذلك يكون أكثر تأثيرًا وفاعلية.
4) مجالاته المتنوعة:
يشمل افتقاد المرضى، ومواساة الحزانى، ومرافقة المتعثرين، ومساندة أصحاب المشكلات الأسرية أو النفسية أو الروحية، وكذلك التعامل مع الأطفال المشاكسين أو الشباب المنسحبين.
5) سماته الروحية:
العمل الفردي يحتاج إلى الاتضاع، والمحبة، والصبر، والحكمة، والتدرج، وعدم التوبيخ أو التعالي، بل مرافقة النفس خطوة خطوة حسب احتمالها.
6) العمل في الخفاء:
غالبًا يتم العمل الفردي بعيدًا عن الأضواء، دون مظهرية، ولهذا يحمل مكافأة روحية عظيمة، لأنه يُقدَّم لله وحده لا لمدح الناس.
7) قيمة النفس الواحدة:
يُظهر العمل الفردي أن كل نفس لها قيمة عظيمة، وقد تكون جلسة واحدة سببًا في إنقاذ إنسان من الضياع أو السقوط أو التدمير الكامل.
8) هدفه الحقيقي:
ليس الهدف أن يربط الخادم الناس بشخصه، بل أن يقودهم إلى السيد المسيح، ليصيروا صورة لله ومثاله، لا نسخة من الخادم.



