العمل الفردى فى الخدمة

المحاضرة لِـ قداسة البابا شنوده الثالث تبرز قيمة وأهمية العمل الفردي في الخدمة كوسيلة روحية عملية لخلاص النفوس ورعاية كل شخص على حدة. تُبيّن أن الكتاب المقدس والسيد المسيح والرسل أعطوا أمثلة متعددة لاهتمام الله والعمل الشخصي مع أفراد، وأن هذا النمط من الخدمة له أثر عملي وروحي عميق لا تغطيه الأعمال الجماعية وحدها.
ملخص تفصيلي
- مفهوم العمل الفردي: العمل الفردي هو قعدة خاصة مع شخص واحد — تلميذ، شاب، جار، مريض، أو حالة خاصة — بهدف الكشف عن مشاكله الروحية والنفسية ومساعدته عمليًا.
- أمثلة كتابية: قداسة البابا يذكر أمثلة من الكتاب المقدس: لقاء المسيح مع نيقوديموس، المرأة السامرية، زكا، تلاميذ عمواس، لقاءات بعد القيامة، وقصص الخروف الضال والابن الضال التي تُظهر ترك الغنم الـ99 بحثًا عن الضال.
- أهدافه وأهميته: الهدف إنقاذ النفوس، تقديم رعاية خاصة، معالجة مشاكل منزلية ونفسية، وأحيانًا إنقاذ من السقوط الروحي. العمل الفردي يُظهر أن لكل نفس قيمة خاصة عند الخادم والكنيسة.
- خصائصه العملية: العمل الفردي عملي ومركز، يسمح بالتدرج الروحي والمرافقة خطوة بخطوة، ويُظهر اهتمامًا خاصًا يشعر به المخاطَب لأنه تم الذهاب إليه أو قُصِد.
- صفات الخادم في القاعدة الفردية: ينبغي أن يتصف بالاتضاع، الحب، الحكمة، الصبر، والتدرج في تعليم الفضائل — لا تقتحم بقسوة ولا تتباهى.
- طرق التطبيق: زيارات المرضى، الجلوس مع المحزونين، مرافقة الفتيات الساقطات، حالات الارتداد، ومواساة المتألمين — كلها أمثلة على مجالات العمل الفردي المتخصصة.
- مكافآته وروحانيته: العمل الفردي غالبًا ما يُنجز في الخفاء، له لذة روحية كبيرة، ويُنتج ثمارًا فعلية قد تنقذ حياة إنسان أو تغيّر مسار روحي بالكامل.
- تحذيرات: لا يجعل الخادم من الشخص تابعًا له، بل يقوده نحو السيد المسيح؛ ولا يُقدّم تعاليم روحية فوق طاقة الداخلين حديثًا بل يُدرَج تدريجيًا.
خاتمة موجزة
قداسة البابا شنوده الثالث يدعو الخدام إلى الاهتمام بكل نفس على حدة، وتنظيم أعمال فردية مخصّصة، وممارسة العمل بمحبة وتواضع وحكمة، لأن هذه القواعد الفردية هي قلب وروح الخدمة وليست مجرد رسميات




