العلامة ترتليانوس اللاتيني

قداسة البابا شنوده الثالث يقدّم عرضًا عن حياة وتعاليم ترتليانوس، أحد آباء الكنيسة اللاتين، مبينًا انتقاله من مؤمن مُستقيم إلى متطرّف انضمّ إلى التيارات المنتنة (المنتانين). العرض يوضّح أن ترتليانوس كان رجلاً متعلّمًا له خلفية قانونية وبلاغية وكتب العديد من الرسائل والكتب العملية.
الفكرة الأساسية
المحاضرة تقسّم حياة ترتليانوس إلى جزأين: زمن الإيمان السليم وزمن التطرف. تُبرز كيف أن أعماله المبكرة (كتب عن الزّوجة الواحدة، الحث على العفة، الدفاع عن الإيمان) كانت بناءة، بينما أدت مواقفه اليمينية المتطرّفة لاحقًا إلى خروجه عن تعاليم الكنيسة.
البعد الروحي والتعليم المسيحي الأرثوذكسي القبطي
-
قيمة الاعتدال: تُحذّر المحاضرة من تطرف التدين وتعرض ضرورة التوازن بين القداسة والتعاطف.
-
العفة والزهد: تُشجّع على الفضائل العملية مثل العفة والتقشف الروحي، مع التأكيد أن العزوبية قد تُفضّل لكنها ليست وسيلة لرفض رحمة الكنيسة.
-
التوبة والمغفرة: تُناقش حدود الاعتراف والعقوبات الطقسية، وتُؤكد أن الكنيسة تدعو إلى التوبة وأن المغفرة ممكنة ما دام هناك توبة حقيقية.
-
خطر الأفكار المتطرفة: تبيّن المحاضرة كيف أدت بعض مواقف ترتليانوس إلى نزاع مع آباء آخرين وابتعاده عن الجماعة الكنسية.
نقاط عملية للتربية والرعاية الروحية
-
تعليم المؤمنين أهمية التوازن والاعتدال في العبادة والممارسات الروحية.
-
توعية الرعاة بأن العقوبات الطقسية يجب أن تُصاحبها دعوة للتوبة والشفاء الروحي.
-
دراسة كتابات الآباء بشيء من الحذر: الاستفادة من الأجزاء البنّاءة مع التنبيه لأماكن التطرف والاختلاف مع روية الكنيسة.
خاتمة
الدرس المستخلص أن التراث الآبائي غني لكنه يحتاج قراءة واعية ومراعاة للسياق؛ وقداسة البابا شنوده الثالث يدعونا لأن نحتفظ بالفضائل التي علّموها (إيمان، عفة، تنظيم) ونحذر من التطرف الذي يفرّق ولا يبني.



