العلامة ترتليانوس اللاتيني
يتحدث قداسة البابا شنوده عن ترتليانوس الذي وُلد في قرطاج وعُدّ من أبرز الآباء اللاتين، صاحب عقلية قوية وبلاغة قانونية، وذُكر كمقابل لأوريجانوس عند الآباء اليونانيين.
حياته ومراحله
تنقسم حياة ترتليانوس إلى جزء مؤمن سليم وفيه أعمال نافعة، وجزء لاحق انضم فيه إلى المونتانيين فمال إلى التطرف فصار زعيمًا لهم وخرج عن تعاليم الكنيسة السليمة.
أعماله وكتبه
من كتبه المألوفة: رسالة إلى زوجته (Ad Uxorem) وكتب في الحث على العفة والزهد، وكتاب عن العزوبة (De Virginibus) وكتب دفاعية ضد الهرطقات مثل ماركيون وفالنتينوس.
قضايا أخلاقية وزواج
دافع عن فكرة الزواج الواحد وبيّن أن العزوبية أفضل، وهاجم الزواج المختلط، واعتبر لبعض الحالات الزواج الثاني غير مقبول، وناقش نحوه مسائل متعلقة بالعفة والزيجات بحسب تعاليم زمنه.
التطرّف في الانضباط والصلح
دخل في مواقف متشددة حول التوبة والمغفرة وحدود سلطان الأسقف في الغفران، وطرح آراء صارمة بشأن بعض الخطايا وعقابها، مما قد يسبب لبسًا أو تطرفًا إذا أُخذ حرفيًا.
قضايا الاضطهاد والهروب
تطرّق إلى مسألة الهرب أثناء الاضطهاد واعتبرها خطيئة لا تُغفر عند منظوره، وهو موقف يختلف مع تعليم الكنيسة الذي يؤكد قبول التوبة إذا صدرت بصدق.
منهجية وبلاغة وتأثيره
أسلوبه معقّد وقوّي وكثيرون يجدون صعوبة في فهمه، وله مؤلفات قيمة في الصلاة والشفاعة والحديث إلى الشهداء، لكن بعض أقواله استُخدمت للدفاع عن تطرفات لاحقة.
خاتمة ودعوة للتأمل
الخلاصة أن ترتليانوس أبٌ ذو فكر قوي وإسهامات مهمة في الكتابات المسيحية لكن حياته وتطوره علمانا أن نميّز بين القيمة الروحية للتعاليم وفرض الانضباط المتطرف، وندعو إلى الاستفادة من كتبه مع التمييز والرشد.



