العلامة أثيناغورس الأثيني
يتحدث قداسة البابا شنوده عن أثيناغورس الذي كان من أثينا وانتقل إلى الإسكندرية، أستاذًا ومديرًا للأكاديمية الفلسفية، متأثرًا بالفلسفة الأفلاطونية (النيوـأفلاطونية)، ودخل في بداية حياته في كون عداء للمسيحية ثم قرأ الكتاب المقدس فاعتنق الإيمان وصار من المدافعين عنها.
أسلوبه الفكري وتعاملُه مع النصوص
كان يدخل بملابس الفلاسفة ويعرض أفكاره بالطريقة العقلية الفلسفية المقتنعة، يقتبس من أقوال الفلاسفة ويختار ما يصلح، ويستعين بالكتاب المقدس في دفاعه دون أن يورد دائمًا شواهد نصية حرفية كما عندنا.
أعماله الأساسية
أهم كتبه: كتاب الدفاع عن المسيحية وخطاب حول قيامة الأجساد، أرسل دفاعه إلى الإمبراطور ماركوس أوريلوس في وقت اضطهاد المسيحيين.
الاتهامات التي واجهها المسيحيون وردود المدافعين
عرض الاتهامات التاريخية للمسيحيين (الإلحاد، معاشرات فاحشة، أكل لحوم البشر) وبيّن أن المدافعين مثل أثيناغورس ردّوا فلسفيًا وكتبوا أن المسيحيين يؤمنون بإله واحد أبدي، وشرحوا كيف أن سر الإفخارستيا يُساء فهمه، وأن أخلاق المسيحيين وفضيلتهم تقف ضد هذه الاتهامات.
منهجية الردّ على إنكار القيامة
تطرق إلى إنكار القيامة لدى بعض الفرق وأجاب بمنطق قائلًا إن قدرة الله لا تعجز عن إعادة تركيب الأجساد مهما تحللت أو دخلت في تركيب مخلوقات أخرى، وأن القيامة محققة لهدف خلق الإنسان وحياته الأبدية.
أدلّة القيامة وأهدافها الروحية
قدم دلائلًا فلسفية وللاهوت: أن الإنسان خُلق ليحيا ويتمتع بالله، وأن اتحاد الجسد والروح ضروري للكمال البشري، وأن الجزاء والأجر في الأبدية يجب أن يشمل الجسد والروح معًا، فلهذا لا بد من قيامة الأجساد.
أهمية جمع أقوال الآباء
اختتم بالتأكيد على غنى أقوال الآباء في موضوع القيامة والدفاع عن الإيمان ونداء إلى جمع هذه المواد لتأليف مرجع عن القيامة في الفكر المسيحي.




