العقوبة جـ2

المحاضرة تشرح مبادئ العقوبة الرعوية في الكنيسة: أن للعقوبة دور علاجي يهدف إلى إصلاح النفس وحفظ الجماعة لا لإذلال أو تدمير الشخص، وأن للقسّ حق تطبيق تدابير تأديبية متى اقتضت المصلحة الروحية لكن بشروط حكمة ورحمة.
مبادئ عامة للعقوبة
العقوبة تُستخدم في المسائل الكبيرة والخطيرة فقط، لا على كل زلّة صغيرة، ويجب أن تكون متناسبة مع الذنب ومع قدرة المذنب على الاحتمال. لا ينبغي أن يتحول الكاهن إلى شخص قاسٍ أو عصبي في تطبيقها.
السرية مقابل العلانية
العقوبة قد تُطبّق بين الأب وابنه روحياً إذا كان الخطأ خاصًا، وتُعلن أمام الجميع فقط إذا كان الخطأ علنيًا ومخالفًا للنظام العام، لأن العلانية في هذه الحالات تمنع الاستهانة من الآخرين.
الأسلوب والحكمة في العقاب
التوبيخ المتكرر والقاسي أو الشتيمة ممنوعة لأنها قد تجعل الكاهن عثرة للشخص المعاقب؛ أفضل الطرق تكون بالكلمة المناسبة أو اللوم الذي يوقظ الضمير، وأحيانًا تكفي إجراءات علاجية بدلاً من عقاب صارم.
الغرض العلاجي والتعليم بدلاً من العقاب
الكنيسة تسعى قدر الإمكان أن تعالج الذنب بالتعليم والوعظ (“امحوا الذنب بالتعليم”)، وتقدم إجراءات علاجية مثل الامتناع عن بعض الأعمال أو القراءات أو الصوم لتصحيح السلوك وليس لإذلال.
عقوبات كنسية وإجراءات عملية
يوجد درجات للعقوبات: مطانيات وصوم وامتناع عن التناول لفترة، وإيقاف عن سر معين أو تجريد من رتبة في حالات جسيمة. كما لا تفرض عقوبتان على ذنب واحد بحسب القانون. قد يخفف الأسقف العقوبة أو يقيدها بحسب نوع الخطأ وشخصية المخطئ.
سر الاعتراف وسرية الاعترافات
الاعتراف سر لا يجوز كشفه، ولا يستخدم الكاهن اعترافات أحد ليفضح أمام الغير ولا ليورط نفسه أو الآخر. إن فضحت العقوبة خطيّة الاعتراف يترتب عليها خرق للسر ويجوز أن يمنع الكاهن من أخذ الاعترافات.
التوبة والرجوع عن العقوبة
العقوبات يمكن أن تُرفع إذا كانت التوبة حقيقية، كما ورد في مثال بولس مع خاطئ كورنثس؛ الهدف هو إرجاع الشخص إلى الجماعة بمحبة بعد توبته، لا الإبقاء على العقوبة مدى الحياة.




