العقوبات الخاصة بالإكليروس
قداسة البابا شنوده الثالث يوضح في هذه المحاضرة قواعد العقوبات الخاصة برجال الكهنوت (أساقفة، قساوسة، شمامسة) وسبل المساءلة الكنسية، مع التأكيد على أنّه لا مجاملة بأحد أمام القانون والوصية الكنسية.
مسار الشكوى والإحالة
إذا شعر أحد بأنه مظلوم من قسّ أو أسقف فله أن يشتكي؛ الشكوى تصعد إلى الأسقف، فإذا لم يحلّها يُرفع إلى البطريرك، وإذا لم تُحلّ تُحال إلى المجمع المقدس ولجان شؤون الأبرشيات أو المجلس الإكليريكي بحسب رتبة المتهم.
أنواع العقوبات والإجراءات
العقوبات تتراوح بين: الإيقاف عن خدمة سرّ واحد أو أكثر، الإيقاف العام عن كل الأسرار كتمهيد للمحاكمة، المحاكمة مع سماع الشهود، والحكم بالقطع أو الشلح (الطرد من الكهنوت) عند ثبوت الجرم. يُراعى الدقّة في قبول الشهادات وأصول الأدلة.
مبادئ المحاكمة والعدل الكنسي
لا حكم بدون محاكمة؛ يُمنح المتهم فرصة الدفاع. الحذر من الأحكام السريعة أو الانفعال—يُستشهد بتعاليم الكتاب المقدس (رسائل تيموثاوس وتيتوس) التي تأمر الحكمة وعدم العجلة في القطع.
أمثلة على الجرائم المؤدية لعقوبات شديدة
منها: السيمونية (شراء الرتبة)، الهرطقة، الزنا، السرقة، القَسْوة وضرب المؤمنين، الربا، الإهمال الجسيم للخدمة، العمل بالدنيا بدل التفرغ للخدمة، الزواج بعد الرسامة في حالات غير المصرح بها، وممارسة طقوس مع المقطوعين أو الهراطقة.
آثار العقوبة على العائلة والكنيسة
تذكير بأن الأحكام الصادرة على الكاهن تؤثر على سمعته وسُمعة الكنيسة وأحيانًا على حياة المؤمنين، لذا تُطبّق العقوبات بحكمة وكي لا تضر بالجماعة دون مبرر.
قواعد تداول القضايا مع الجهات المدنية
التعامل المدني ممكن للقضايا العادية، لكن إذا لجأ القسُّ إلى القضاء المدني ضد الكنيسة فقد يُعزل. الكنيسة تحاول حلّ ما تقدر داخليًا قبل الانتقال للمدني.
خاتمة موجزة
المحاضرة تدعو إلى محاسبة عادلة ومنضبطة لرجال الكهنوت، مع مراعاة النصوص الكتابية والقوانين الكنسية، وإلى تطبيق العقوبات بحذر وروح إصلاحية لا انتقامية.




