الضياع داخل المجال الدينى

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن نوع خطير من الضياع: الضياع الذي يحدث داخل المجال الديني نفسه. فالإنسان قد يكون داخل الكنيسة، يخدم ويصلي ويشارك، لكنه رغم ذلك بعيد عن الله، فاقدًا للروحانية والعمق الداخلي.
أولاً: خطورة التعود على الأمور المقدسة
- التعود الزائد على الكنيسة أو الصلاة أو التناول يفقد الإنسان الإحساس بالرهبة والقدسية.
- يدخل البعض الكنيسة بلا خشوع، وكأنها مكان عادي، فيضيع تأثير المكان المقدس من قلبه.
- الهدف هو الحفاظ على مهابة بيت الله، وعدم تحويل القداسة إلى روتين بلا روح.
ثانيًا: الطبع القديم داخل الخدمة
- بعض الناس يدخلون الكنيسة ومعهم طباع العالم:
- محبة الرئاسة.
- الغضب والعنف.
- القسوة في التعامل.
- التنافس والمراكز.
- فيُلبِس الإنسان خطيته شكلًا دينيًا، فتظهر في صورة “غيرة مقدسة” بينما هي في الواقع خطيئة غير معالجة.
ثالثًا: العثرات داخل الخدمة
- قد يتعب شخص داخل الكنيسة من أسلوب قاسٍ أو عتاب شديد أو تسلط، فيبتعد رغم أنه كان قريبًا.
- غياب القدوة الصالحة قد يجعل البعض ينفرون من الجو الكنسي.
- يجب أن تقدّم الكنيسة دائمًا صورة الله المملوءة محبة واتضاعًا.
رابعًا: الانقسام والخصومات داخل الخدمة
- التنافس على المراكز والمسؤوليات يؤدي إلى الانقسام.
- البعض يطيح بالآخرين ليعمل وحده، فيضيع العمل الروحي.
- الكنيسة ليست مجالًا للصراع، بل لخلاص النفوس وخدمة الجميع بمحبة.
خامسًا: الهرتقات والبدع من داخل الكنيسة
- كثير من البدع نشأت داخل الكنيسة بسبب الاعتماد على الفكر الشخصي دون خضوع للإيمان المسلم للقديسين.
- حين يضع الإنسان “الأنا” فوق التعليم الكنسي، يضل ويضلّ الآخرين.
الرسالة الروحية العامة
المحاضرة دعوة قوية لامتحان النفس.
ليس المهم أن نكون داخل الكنيسة جسديًا، بل أن يكون القلب ثابتًا في مخافة الله.
الوجود في الكنيسة يجب أن يقودنا إلى اتضاع، محبة، خشوع، ووعي روحي حتى لا نصير مثل الابن الأكبر الذي كان في البيت لكنه بعيد عن أبيه.




