الصوم الكبير
قداسة البابا شنوده الثالث يفتح تساؤلاً روحياً مركزياً: ما هدف صومنا؟ هل نصوم مجرّد التزام طقس أم لغاية أعمق في القلب؟
الصوم كوسيلة لا غاية
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن حرمان الجسد ليس فضيلة في ذاته، بل وسيلة لفضيلة أعظم: أن تُعطى الروح مجالها لتلتصق بالله، فلا يكون الجسد عائقًا عن عمل الروح.
أهداف خاطئة للصوم تحجب المقصد
ينبه قداسة البابا شنوده الثالث إلى أن كثيرين يصومون لأسباب خاطئة: افتخار النفس، طلب مديح الناس، أو مجرد إظهار القدرة على الامتناع، وكل ذلك يدخل في باب المجد الباطل والخطية.
الهدف السليم: محبة الله والالتصاق به
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن الهدف السليم للصوم هو محبة الله ورغبة الإنسان في الاقتراب منه، بحيث يصبح الصوم وسيلة لارتقاء الروح وعيش محبّة الله وحلاوة عشرته.
مظاهر الصوم الروحية العملية
الصوم يتيح الاعتكاف، الصلاة، القراءة الروحية، التأمّل، السهر والمطانيات، وضبط الإرادة والانتصار على الرغبات — وكلّها تمهّد للتوبة الحقيقية والرجوع إلى الله.
الصوم والاستعداد للأبدية
الصوم يعلّم الزهد في العالميات والموت عن الماديات، فيقوّي الاستعداد للأبدية ويزيد الالتصاق بالله بحيث تصبح التجربة الصومية تدريبًا ومقدمة لأسلوب حياة مملوء بالله.
أصوام بلا نصيب لله وتحذير عملي
يحذّر قداسة البابا شنوده الثالث من الصيام الذي لا يصاحبه تحول روحي: صيام بلا تغيير في السلوك أو القلب هو صوم بلا نصيب لدى الله، وقد يكون مجرد عادة أو مظاهر جسدية لا روح فيها.
خاتمة روحية تطبيقية
الخلاصة: نصوم لأجل محبة الله ولقرب الروح منه، والصوم الحقيقي يظهر في قلب نافر عن الخطيئة، وفي حياة متغيرة نحو الخير، لا في مجرد حرمان جسدي أو ادّعاء للناس.





