الصحفي المثالي (4)

الصحفي المثالي (4)1
في هذا الباب سننشر كل أسبوع، ملاحظة بسيطة، أو نصيحة… تختص بالمثالية في العمل الصحشفي.
الصحفي المثالي إنسان محايد، لا يتحيز…
ليس له أناس أحباء يمدحهم مهما أساءوا، كما أنه لا يعتبر البعض أعداء يذمهم مهما فعلوا حسنًا، ويخفي حسناتهم عن الناس، ويمنع عنها النشر…
الصحفي المثالي يملكه الكل. لا يمثل زاوية معينة، أو مجموعة خاصة، إنما هو رجل عام. ومن أجل ذلك ينال تقدير الجميع.
الصحفي المتحيز، ليس في جانب الحق. له قراؤه وله أعداؤه. وأخباره ينظر الناس إليها من هذه الزاوية. يعرف الكل أنها تمثل مجرد وجهة نظر، وأنها لا تمثل الحق الخالص المحايد، الحق المطلق.
عندما يقرأ الناس أخبار أو مقالات صحفي متحيز، يقولون: من المؤكد أن وجهة النظر الأخرى لها رد على هذا الكلام.
وهكذا يفقد الرجل ثقة الناس، وتفقد كلمته قوتها. ولا توزن إلا إلى جوار الرد عليها.
قد يحاول الصحفي المتحيز أن يدافع عن نفسه بأنه محايد وغير متحيز. ولكن كلامه دائمًا يكشفه.
إن القارئ له ذكاؤه وحساسيته، ويستطيع أن يكشف المتحيز من المحايد، بدون مجهود.
- مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة السادسة – العدد الثانى والاربعون 10 – 10- 1975م



