الشيطان

قداسة البابا شنوده يعرّف الشيطان بأنه ملاك سقط من طبقات الملائكة نتيجة الكبرياء، وصار عدوًّا رئيسيًا للبشرية يقود أعوانًا من الملائكة الساقطة ومن البشر ليغيّر سلوك الناس ويوقعهم في الخطيئة.
يشرح أن عمل الشيطان مستمر منذ القديم: أغوى آباءنا الأوائل، أوصل أممًا لعبادة الأصنام، وضلّ شعب الله أحيانًا كما في عبادة العجل الذهبي.
الشيطان ذكي وماهر: يتجسّس على نفوس الناس، يختار الوسائل المناسبة لكل شخص—عظمة لبعضهم، مال للبعض، شهوة لآخرين—ويستخدم حسده وإغراءاته ليوقع الأبرار.
له أساليب متعددة: الإغراء الجنسي، الشك، الإخلال بالقداسة، المرض، الاضطراب النفسي، والانحراف الفكري، بل قد يظهر مَرّات متنكّرًا كملاك نور أو يقدم رؤى وأحلامًا كاذبة لخداع النفوس.
لكنه ليس قاهرًا على المؤمنين: الرب يقيد أعمله ويضع حدودًا كما في قصة أيوب، ويَقوي بالنعمة الروح القدس المؤمنين ليصمدوا. الرسل نالوا سلطانًا على الأرواح النجسة، والآباء الروحيون كثيرًا ما طردوا شياطين بقوة الإيمان.
الشيطان غير يائس: يصابر ويعود مرارًا إلى محاولات الإغواء، ويطوّر أساليبه مع الزمن والتقنية، لكنه أخيرًا مهزوم أمام بركة القديسين وقِوة الصلاة والتقديس.
الخلاصة الروحية: لا يخاف المتّقيون من الشيطان لأن الله أرحم من أن يتركنا وحيدين؛ علينا أن نثق في نعمة الله، نستنجد بالصلاة والتوبة والمعمودية، ونعمل بالمحبة والطاعة لنواجه مكائد العدوّ.


