الشماسات وعملهن في الكنيسة

الشماسات وعملهن في الكنيسة
كانت توجد شماسات في الكنيسة الأولى. وتوجد بنود كثيرة في قوانين الكنيسة خاصة بهن.
وقد رأي قداسة البابا أرجاع خدمة الشماسات مرة أخرى إلى الكنيسة. ويعد حاليا الزي الخاص بهن، كما تجهز الصلوات الطقسية.
وقد رشحت بعض الكنائس أسماء للقيام بهذه الخدمة، والباب مفتوح أمام الكنائس أسماء للقيام بهذه الخدمة، والباب مفتوح أمام الكنائس الأخرى لتقديم ترشيحاتها. ويمكن أن تكون الشماسة بتولا، كما يمكن أن تكون متزوجة. ويجب أن تكون في سن وقور، ولها ماض في الخدمة، ومؤهلات لها.
والشماسية للنساء، ليست درجة كهنوتية، وإنما هي مجرد خدمة كنسية، ولذلك لا تنال وضع يد، ولكن لها صلاة طقسية خاصة.
خدمة الشماسة وعملها:
الشماسة لا تخدمة المذبح، لأن الكهنوت للرجال فقط. ولكن لها خدمات أخرى في مجال التعليم والتنظيم والخدمة الاجتماعية وبعض النواحي الطقسية.. وتفصيل ذلك ما يأتي:
1- للشماسة أن تحفظ النظام في الكنيسة في خورس النساء.
2- كذلك يمكن أن تنظم المتناولات، وتقدمهن للتناول بعد أن تتأكد من أنهن مسيحيات أرثوذكسيات معترفات لئلا تندس بعض النساء في صفوق المتناولات. كذلك يجب أن تتأكد من حشمتهن في التقديم للسرائر الإلهية. وبذلك تريح ضمير الكاهن من كل هذه النواحي.
3- تعمل الشماسة في مجال الخدمة الاجتماعية، لما طبعت عليه المرأة من محبة وشفقة وحنان. وبهذا يمكنها أن تهتم بالأرامل وبالأيتام سواء في المنازل أو المؤسسات.
4- يمكن أن تفتقد النساء في بيوتهن، تقدم معلوماتها للكاهن لكي يقوم بما يلزم في محيط هذه الخدمة. وهكذا تستطيع بافتقادها أن تساهم في نمو الاجتماعات وفي زيارة الغائبات.
5- للشماسة أيضًا أن تزور النساء المريضات سواء في بيوتهن أو في المستشفيات. وتقدم لهن الكلمة الطيبة، والخدمة والمعونة، وتحدثهن بكلمة الله. وتنوب عن الكنيسة في الاهتمام بهن، وتخبر الكاهن بالحالات التي تحتاج إلى افتقاده أو إلى التناول.
6- الشماسة أيضًا يمكن أن تعمل في مجال الأحوال الشخصية: يمكنها أن تساهم في حل المشاكل العائلية، وبخاصة لأنها أقدر على تفهم نفسية المرأة، ومعوفة ظروفها. ويمكنها أن تريح الكاهن من إشكالات لا يستدعي الأمر تدخله لحلها، كما أنها أقدر على سماع بعض الأمور النسائية وإدراك أسبابهاه الحقيقية. وفي هذا تساعد الأب الكاهن على معرفة حقائق أمور قبل دخوله في حلها.
7- يمكن للشماسة أيضًا أن تساعد الكاهن في تعميد النساء، وبخاصة الكبيرات منهن، في أمور لا تدخل في حدود السر، ولكنها تدخل في حدود الحياء.
8- الشماسة أيضًا تستطيع أن تعمل في مجال التعليم، وبخاصة في تعليم النساء والفتيات والأطفال عمومًا. ولذلك فإن أمينات الخدمة في التربية الكنسية- إن كن ناضجات- يمكن أن يصرن شماسات في الكنيسة.
9- يمكن أن تخدم الشماسة في تربية الطفولة.
والمرأة أقدر على احتمال الطفل، وعلى منحه الحنان والحب، وعلى ترييته في مراحله الأولى. ولذلك فإن دور الحضانة يمكن أن تزود بشماسات يخدمن فيها، ويعطينها طابعًا كنسيًا بالإضافة إلى طابعها الاجتماعي الحالي.
10- يمكن للشماسة أن تشرف على نشاط المراة في الكنيسة، سواء في ذلك المشاغل أو المعارض، أو مكتبة الفتاة، أو النادي والنشاط الصيفي الخاص بالفتيات.
11- للشماسة أيضًا أن تشرف على نطافة الكنيسة وترتيب أثاثاتها، فإن للمرأة حساسية ممتازه في النظافة والأناقة. وتستطيع أن تدرك ما تحتاج إليه ليكمل رونقها وجمالها. ويمكنها في ذلك أن تستعين بكثير من الفتيات يعملن تحت توجيها.
12- يمكن للشماسة أن تشرف على التمريض في المستشفيات، إن كان هذا الأمر من مواهبها. وبهذا الأمر نكون قد استوفينا الوضع الذي يستخدم فيه الكاثوليك الراهبات. وتتفرغ الراهبات للعبادة، وتقوم بهذه الخدمة شماسات.
مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة الخامسة – العدد التاسع -30 نوفمبر1974م





