الشك

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن الشك كأحد أخطر الحروب الروحية التي يواجهها الإنسان، موضحًا أن الشك لا يقتصر على الضعفاء بل قد يسقط فيه حتى القديسون والرسل مثل بطرس الرسول حين شك أثناء سيره على الماء.
✝️ أنواع الشك:
-
الشك في الله: قداسة البابا يوضح أن هذا النوع يبدأ غالبًا من قراءة كتب الإلحاد أو مخالطة المشككين، ولذلك يجب أن يُغرس الإيمان في الأطفال منذ الصغر بطريقة تناسب أعمارهم: تعليم بسيط في الطفولة، وتفسير في الإعدادية، وردّ على الشبهات في المراهقة.
-
الشك في معونة الله: يذكر البابا أمثلة من الكتاب المقدس مثل جدعون ورفقة وإبراهيم الذين شكّوا بسبب طول الانتظار، لكن الله أثبت أمانته دائمًا في الوقت المناسب.
-
الشك في العقيدة: يحذر البابا من الاكتفاء بالروحيات دون العقائد، مؤكدًا ضرورة تعليم اللاهوت والإيمان بعمق في الكنيسة حتى لا يتأثر المؤمنون بأفكار الطوائف الأخرى.
-
الشك في المعجزات: يوضح أن البسطاء يؤمنون بسهولة، بينما الذين يعتمدون فقط على العقل كثيرًا ما يشكون في قدرة الله.
-
الشك في الآخرين: ينبه إلى أن ضعف المحبة يفتح الباب للظنون والشكوك، ويذكر أن المحبة “تصدق كل شيء” و“لا تظن السوء”، داعيًا إلى المواجهة الصريحة بدلًا من الإشاعات.
-
الشك في النفس: كثيرون يشكون في قدراتهم أو قيمتهم، خاصة نتيجة للتربية القاسية أو كثرة التوبيخ، لذا يؤكد البابا أهمية التشجيع وبناء الثقة بالنفس.
🔥 أسباب الشك:
الشيطان يستخدم الشك كسلاح رئيسي، كما فعل مع آدم وحواء بقوله: “أحقًا قال الله؟”. ويستخدمه أيضًا ليزرع اليأس، كما حدث مع يهوذا الإسخريوطي. كذلك تأتي الشكوك من طول الضيقة، أو من الوهم، أو من معاشرة الناس المشككين، أو من ضعف الفكر والإيمان.
🌅 العلاج:
يدعو البابا إلى مواجهة الشك بالإيمان والمعرفة الروحية، والتمسك بآيات الكتاب المقدس كما فعل المسيح في التجربة على الجبل. كما يشجع على وجود مرشد روحي يساعد الإنسان في اتخاذ القرار الصحيح وتوضيح الطريق أمامه.
الإنسان القوي في إيمانه لا يتزعزع أمام التجارب، بل يردد مع موسى النبي: “قفوا وانظروا خلاص الرب”. فالإيمان هو النور الذي يبدد ظلمة الشك والخوف.


