الشك

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن الشك باعتباره حربًا روحية خفية يحارب بها الإنسان من الشيطان ليزعزع ثقته في الله، وفي نفسه، وفي الآخرين. يوضح أن الشك يتخذ أشكالًا متعددة: شك في وجود الله أو في معونته، شك في الإيمان والعقيدة، شك في الناس والعلاقات، بل وشك في النفس والقدرات.
✝️ الشك في الله ومعونته:
قداسة البابا يبيّن أن البعض يشكّ في محبة الله عندما يطول انتظار الاستجابة للصلاة أو يتأخر تحقيق الطلبات، لكنه يؤكد أن الله لا يتأخر بل يعمل في الوقت المناسب بحكمته الإلهية. يذكر أمثلة من الكتاب المقدس مثل جدعون وسارة وإبراهيم ورفقة، الذين تزعزع إيمانهم أحيانًا بسبب انتظارهم الطويل، ومع ذلك أتمّ الله وعوده في الوقت المحدد.
💬 الشك في الآخرين:
يحذر البابا من الشك في الصداقات والعلاقات الزوجية، إذ يؤدي إلى فقدان السلام الداخلي ودمار الثقة. وينصح بأن تُبنى العلاقات على الثقة والمحبة، لا على الإشاعات أو الظنون، لأن الشيطان يستخدم الشك ليزرع الانقسام والتوتر بين الناس.
💭 الشك في النفس والإيمان:
يشير إلى أن البعض يشكّ في قدرته على النجاح أو التوبة، فيقع في اليأس، وهنا يتعاون شيطان الشك مع شيطان اليأس لإسقاط الإنسان. العلاج هو الثقة في محبة الله القادرة على تجديد القلب مهما كانت الخطايا.
📖 مصادر الشك:
يذكر البابا أن الشك قد يأتي من قراءات أو تعاليم خاطئة، أو من مخالطة أشخاص يشككون في الإيمان، أو من تربية قاسية تزرع الخوف. لذلك يحث على اختيار البيئة الروحية السليمة والتمسك بتعاليم الكنيسة الأرثوذكسية.
🌅 الانتصار على الشك:
الإنسان الواسع الفكر، المملوء إيمانًا، هو الذي ينتصر على هذه الحرب الروحية. فالشك لا يُغلب إلا بالثقة الكاملة في الله، والاتكال عليه دون خوف، لأن الإيمان الحقيقي يمنح سلامًا داخليًا لا تهزه الظروف.



