الشركة مع الله

المحاضرة تؤكد أن الحياة الروحية ليست مجرد استلام لنعمة الله من طرف واحد، بل هي شركة حقيقية بين الإنسان والله. لا يكفي أن نعلم أن الله يحبنا فقط؛ مطلوب منا أن نبادله المحبة ونشترك مع الروح القدس في العمل الروحي بالمجهود والطاعة والتوبة.
الفكرة الأساسية
-
المحبة الإلهية حقيقية وواسعة (يوحنا 3:16 وغيره)، لكن قبول الخلاص مش تلقائي لكل الناس—لا بد من قبول واستجابة إنسانية.
-
المحبة يجب أن تكون متبادلة: الله يحبنا ونحن نُحبّه بقلوبنا وأعمالنا، لا بمشاعر فارغة أو كلام فقط.
-
النعمة تعمل بقدرة الله، لكنها تعمل معنا لا بدلنا: علينا أن نشتغل مع النعمة، نجاهد، ونُقمع الجسد، ونُظهر ثمار الروح.
-
التحذير من تبنّي بعض فكر غربي/بروتستانتي يُناقَض به الفكر الأرثوذكسي إذا خَلَّى عن عنصر الاجتهاد الروحي والعمل العملي.
-
الدعوة إلى يقظة وتأهب (مثل أمثال المصابيح)، لأن النعمة لا تُغنينا عن الاجتهاد ضد الخطية ولا عن مواجهة خصمنا الروحي.
البعد الروحي والتعاليم من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي
-
الشركة مع الروح القدس ضرورية: البركة هي محبة الآب ونعمة الابن وشركة الروح القدس، فلا بد أن يشارك الإنسان عملياً في هذه الشركة.
-
التوبة والطاعة وحفظ الوصايا دلالات المحبة الحقيقية، والذين لا يُقبلون لا يُسمّون أولاداً لله بالرغم من محبت الله العامة للعالم.
-
القديسون والشهداء مثال للعمل والتعب من أجل الرب؛ أن نُقلّدهم في الجهاد والتضحية أمر مطلوب.
-
الإيمان الحق يظهر بالأعمال والثمار: إيمان حي، عامل بالمحبة، مثمر بروح السلام والفرح وطول الأناة.
خلاصة عملية
لا نستلقي على جزئية النعمة وننسى العمل؛ علينا أن نختبر أنفسنا ونثبت في الإيمان بالعمل والمحبة، وأن نكون ساهرين متيقظين، مُبادِلين الله محبته بعمل حي وطاعة مستمرة.


