السيد المسيح في الأسابيع الأخيرة في تجسده على الأرض

الرسالة العامة للمحاضرة
تتناول هذه المحاضرة محبة السيد المسيح العميقة لتلاميذه في الأسابيع الأخيرة من تجسده على الأرض، وكيف ظهر اهتمامه الإلهي بهم رغم اقترابه من الآلام والصليب، مركزًا على تثبيت إيمانهم، وتعزيتهم، وإعدادهم لحمل رسالة الكنيسة من بعده.
التلخيص
- محبة حتى المنتهى
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث معنى قول الإنجيل: «إذ كان قد أحب خاصته الذين في العالم أحبهم حتى المنتهى»، موضحًا أن هذه المحبة الإلهية بلا حدود، وقد تجلت بوضوح في علاقة المسيح بتلاميذه. - اهتمام بالتلاميذ وسط الآلام
رغم معرفته الكاملة بموعد وكيفية ومكان صلبه، لم ينشغل السيد المسيح بنفسه، بل ركز على حماية تلاميذه من الحزن والشك وضياع الإيمان. - الاستعداد الواعي للموت
تقدم المسيح نحو الموت بشجاعة كاملة، بإرادته الحرة، مؤكدًا أنه يضع نفسه بنفسه، وليس أحد يأخذها منه قهرًا. - التعزية والرجاء
طمأن تلاميذه بإعلانه المسبق عن الصليب والقيامة، ووعدهم بالفرح الذي لا يستطيع أحد أن ينزعه منهم، وبأنه ذاهب ليعد لهم مكانًا. - عطية الروح القدس
وعدهم بإرسال الروح القدس المعزي، الذي يمكث فيهم ويذكرهم بكل ما قاله لهم، ليقويهم في مسيرتهم الروحية والخدمية. - تأسيس الكنيسة الجديدة
في الأسبوع الأخير، ألغى القيادات الدينية القديمة ومهّد الطريق لتلاميذه ليقودوا الكنيسة الجديدة دون عائق أو منافسة. - جلسات الوداع والعطاء
قضى معهم وقتًا طويلًا في جلسات وداعية، غسل أرجلهم، وسلمهم سر الإفخارستيا، وصلّى من أجلهم صلاة مؤثرة طالبًا حفظهم في الإيمان والمحبة. - احتمال ضعف الأحباء
رغم علمه بأنهم سيضعفون ويهربون، احتمل ضعفهم بمحبة، وصلى من أجلهم، ولم يتخلَّ عنهم كما لم يتخلَّ عنه هو. - محبة تشمل الجميع
استمرت محبته حتى على الصليب، فاهتم بالذين صلبوه، وباللص اليمين، وبأمه العذراء، وبالقديس يوحنا، وبكل من رقدوا على الرجاء. - تثبيت الإيمان بعد القيامة
بعد القيامة، ظهر لتلاميذه ليعالج شكوكهم، لأنهم هم المختارون لنشر الإيمان، ولا يمكن لمن فقد الإيمان أن ينقله للآخرين.
الخلاصة الروحية
المسيح قلب محب إلى أقصى الحدود، يحتمل ضعف البشر، ويغفر، وينزل إلى ضعف طبيعتنا ليقوينا، ويجعل من محبته مصدر خلاص وثبات لكل من يتبعه.




