السيدة العذراء وأمومتها جـ2
قداسة البابا شنوده يقدّم تأملاً روحياً في مكانة السيدة العذراء، مبرزاً نقاوَتها وقداستها واستحقاقها لسكنى الله فيها، وأن ميلادها ووجودها عبر العصور يدلان على عظمة هذه الإنسانية المقدسة.
تحية الملاك ومعناها
الملاك بشرها بعبارات “سلام لك أيتها الممتلئه نعمه” و”مباركه أنت في النساء”، مما يميزها بين نساء العالم ويدلّ على كرامتها الفريدة كما تُسَبّحها الكنيسة.
ألقابها ومعانيها اللاهوتية
تُسمى أم المسيح بألقاب كثيرة: والدة الإله، أم النور، أم المخلص، أم القدوس، وأم الرب — لأن كل لقب مرتبط بطبيعة المسيح التي هي فيها.
دورها الروحي لكل المؤمنين
إلى جانب كونها أم المسيح بالجسد، هي أم المؤمنين من الناحية الروحية؛ والمسيح كتكليف نقلها إلى المؤمنين كأم روحانية.
الرموز الكتابية والتشبيهات
تُشبَّه بالعهد (تابوت العهد)، بصهيون وأورشليم، بالعروس، بمنّ الآباء، بالمجمر الذهبي، بالعليقة المشتعلة، بسلم يعقوب، بعصا هارون، وبالكرمة الحاملة عنقود الحياة — كل تشبيه يدلّ على اتحاد اللاهوت بالبشرية فيها ومقامها الخاص.
العبادات والأعياد والتبجيل
الكنيسة لها أعياد متعددة مرتبطة بميلادها، بيومايتها، بظهورها ومعجزاتها، وتوضع أيقونتها عن يمين المذبح كتعبير عن مقامها، وتُبنى كنائس باسمهـا وتُحتفل لها بتسابيح خاصة.
قضية البتولية والولادة
القداس يوضح الإيمان بالبتولية الدائمة: عذراء قبل ولادة السيد وبعدها، ويشرح آيات مثل “ابنها البكر” و”لم يعرفها حتى ولدت” بأن المقصود إثبات الميلاد العذراوي وأن كلمة “بكر” تعني المولود أولاً لا بالضرورة وجود إخوة لاحقين. يُذكر أيضاً تقديم المسيح في الهيكل بعد أربعين يوماً كدليل على تطبيق شريعة البكر لا لنفي البتولية.
يوسف كحارس وتوضيحات تاريخية
يوضح قداسة البابا أن يوسف النجار أُنيط به حفظ مريم وليس الزواج بالمعنى الذي يؤدي إلى إنكار العذراوية، ويُشير إلى احتمال كِبَر سن يوسف بحسب بعض المراجع، وينبه إلى أن تصويره كشاب في بعض الصور قد يُسوّغ تفسيرات خاطئة.
خاتمة ودعوة للفهم
المحاضرة تدعو إلى التبجيل الدقيق للعذراء وفق تعاليم الكنيسة والتراث اللاهوتي، مع التركيز على الأدلة الكتابية والرموز التقليدية التي تثبت مقامها وبتوليتها.



