السيدة العذراء في عقيدة الكنيسة (4)

السيدة العذراء في عقيدة الكنيسة (4)1
العليقة- المجمرة – عصا هارون – لوحا العهد – قسط المَنِّ – تابوت العهد – باب حزقيال – الحمامة الحسنة – السماء الثانية – مدينة الله – خيمة الاجتماع – سحابة إشعياء
العذراء من حيث حملها للرب تشبَّه بتشبيهات كذلك، منها:
1- العليقة (خر3)
كما كانت النار تلتهب فيها ولا تحترق، كذلك كانت العذراء: بداخلها جمر اللاهوت، وقد استطاعت طبيعتها البشرية أن تحتمل.
2- المجمرة الذهبية (الشورية)
الفحم المتَّحد بالنار داخل الشورية، يشير إلى ناسوت المسيح متَّحدًا بلاهوته. أما المجمرة ذاتها فتشير إلى بطن العذراء، التي حملت داخلها اللاهوت متَّحدًا بالناسوت. أما كونها من ذهب، فهذا يدل على نقاوة العذراء وعلى عظمتها.
3- عصا هارون التي أفرخت (عدد 17)
فكما أن هذه العصا أفرخت وحملت براعم الحياة بدون أي زرع بشر وبمعجزة، كذلك العذراء وهي بتول، بدون زرع بشر، حملت الله الكلمة الذي فيه الحياة، بالروح القدس، بمعجزة.
4- لوحا الشريعة
كما كان هذان اللوحان يحملان كلمة الله، كذلك العذراء حملت الله الكلمة.
5- قسط المَنِّ
لقد شبَّه المسيح نفسه بالمن، بالخبز الحي النازل من السماء، وكل من يأكله يحيا به (يو6). وإن كان المسيح متشبِّهًا بالمَنِّ، فالعذراء تشبَّه بالقسط الذي كان بداخله هذا المَنّ.
6- تابوت العهد (خر25)
كان فيه قسط المن، وعصا هارون، ولوحا الشريعة. وهو في هذا يشبه العذراء وفي داخلها المسيح، الذي يرمز إليه المن، وبراعم العصا، وكلمة الله التي على اللوحين. وكما كان تابوت العهد من خشب السنط الذي لا يسوِّس، كذلك كانت العذراء في طهارتها. والذهب الذي يصفِّح التابوت من الداخل ومن الخارج، يرمز إلى نقاوة العذراء وعظمتها، من الداخل وفي نظر الناس.
7- باب حزقيال (حز44: 2)
رأى حزقيال النبي بابًا مغلقًا في المشرق وقيل له “هذَا الْبَابُ يَكُونُ مُغْلَقًا، لاَ يُفْتَحُ وَلاَ يَدْخُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَ إِسْرَائِيلَ دَخَلَ مِنْهُ فَيَكُونُ مُغْلَقًا”(حز44: 2) وهذا ولا شك دليلٌ واضح على دوام بتولية العذراء.
العذراء كمسكن لله:
8- السماء الثانية
السماء هي مسكن الله. والعذراء سكن فيها الله، لذلك تُسمى “السماء الثانية”.
9- مدينة الله
العذراء كمسكن الله، تُسمَّى أورشليم، أو صهيون، أو مدينة الله. فيقول المرتِّل: “أعمالٌ مجيدة قد قيلت عنك يا مدينة الله.. صهيون الأم تقول: “إنَّ إنْسانًا وإنْسانًا وُلِدَ فيها، والعَلي هُوَ الَّذي أسَّسَها إلَى الأبَد” (مز87).
10- خيمة الاجتماع (قبة موسى)
خيمة الاجتماع، كان يحل فيها الرب، والعذراء حلَّ فيها الرب. وفي الأمريْن أظهر الله محبته لشعبه.
11- سحابة إشعياء (إش19: 1)
قال إشعياء النبي: “وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ مِصْرَ: هُوَذَا الرَّبُّ رَاكِبٌ عَلَى سَحَابَةٍ سَرِيعَةٍ وَقَادِمٌ إِلَى مِصْرَ، فَتَرْتَجِفُ أَوْثَانُ مِصْرَ مِنْ وَجْهِهِ، وَيَذُوبُ قَلْبُ مِصْرَ دَاخِلَهَا”. وقد جاء الرب إلى مصر، تحمله العذراء على كتفها، فكانت هي السحابة التي تكلم عنها إشعياء النبي. وفي كل مكان حل فيه الرب في مصر، كانت تسقط الأصنام وتنكسر، ويرتعب الشعب من هذا، كقول الوحي.
ألقاب أخرى…
12– الحمامة الحسنة
إنها تشبَّه بالحمامة في بساطتها، وفي حلول الروح القدس عليها، والروح ظهر بشكل حمامة. كما تشبَّه بحمامة نوح التي حملت إليه بشرى الخلاص، ورجوع الحياة إلى الأرض. والعذراء حملت أيضًا بُشرى الخلاص، وبميلادها للمسيح الفادي بدأ رجوع الحياة بعد موت الناس بالخطية.
13– وقد تحدثنا في العدد الماضي عن لقب آخر للعذراء (الكرمة الحقانية).
14– ولها ألقاب أخرى سنتحدث عنها في اعداد أخرى إن شاء الله.
- مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة العاشرة – العدد الرابع والعشرون 15-6-1979م



