السماء
يتحدث قداسة البابا شنوده عن معنى السماء ويبيّن أنّ كلمة «سماء» تدلّ على السموّ ودرجات متعددة: سماء الطيور والسماء الفلكية و«السماء الثالثة» أو الفردوس، وصولًا إلى «سماء السماوات» التي هي عرش الله الخاص.
يبين وجود الملائكة حول عرش الله — مثل ميخائيل وجبريل والكاروبيم والسرافيم — ويصفها ممتلئة البصر ومتيقظة في كل الجهات، وأن السماوات تزكّي مجد الله وتخبر بعمل يديه كما يقول المزمور.
يشدّد على أهمية التأمّل في السماء كتدريب روحي (خاصة في الصوم الكبير) لأن ذكر «الذي في السماوات» في صلاة الربّ يرفع أنظارنا ويوازن بين حنوّ الله وعظمته.
يربط البابا بين السماء والفضائل: العطاء يخزّن كنوزًا في السماء، والطاعة تكون كما في السماء، والأعمال الصالحة تمجّد «أباكم الذي في السماوات» ويكون أجرها عظيمًا في السماء.
يتناول علاقة الخطيئة بالسماء: الخاطئ «يخطئ إلى السماء» ويحزن أهل السماء، والتوبة تبعث فرحًا في السماء، والمغفرة تأتي من «أبونا السماوي».
يتكلّم عن ملكوت السماوات ومصيرنا الأبدي، ويذكر أن الرسل نالوا مفاتيح ملكوت السماوات (التقييد والتفويض والغفران) مع تحذير من الرعاة والمعلمين الكذبة الذين يمنعون الدخول.
يوضح أن المسيح نزل من السماء وصعد إليها بالجسد، وأنه في أوقات الضيق يوجد «باب مفتوح في السماء» كما رآه يوحنا، وأن الربّ قال «أفتح ولا يغلق»—دعاء ليجعل لنا الرب مجالًا في السماء.
يحثّ المؤمنين على الاستعداد للمسكَن السماوي والاعتناء بالحياة الروحية والجاهزية للملكوت، مع تذكير بأن السماوات تحتوي على ما لم ترَه العين ولم تسمع به الأذن.




