السلام القلبي والخوف
السلام القلبي مصدر القوة في مواجهة الخوف
تحدث قداسة البابا شنوده الثالث بمناسبة الزلزال عن أهمية السلام الداخلي في حياة الإنسان، موضحًا أن الخوف الذي اجتاح الناس ليس بسبب الزلزال نفسه، بل بسبب غياب السلام القلبي. فالذي يملك هذا السلام لا يخاف من الموت ولا الخراب، لأن قلبه ثابت في الله.
أمثلة كتابية على الإيمان وعدم الخوف
استشهد البابا بداود النبي الذي قال: “إن يحاربني جيش فلن يخاف قلبي”، وذكر كيف أن الفتى داود لم يخف من جليات الجبار لأن الله كان معه. كما أشار إلى كلمات السيد المسيح لتلاميذه: “لا تخافوا، أنا هو”.
وأوضح أن سبب الخوف هو ضعف الإيمان وعدم الشعور بحضور الله الدائم.
أصل الخوف الروحي
أوضح أن الخوف لم يكن موجودًا عند خلق الإنسان، بل دخل إلى قلب الإنسان بعد السقوط في الخطية، عندما انفصل عن الله. فالخطية تولّد الخوف، أما الاتحاد بالله فيبدده.
دعوة إلى الإيمان والشجاعة
حثّ البابا المؤمنين على الثقة الكاملة في الله القادر أن يحفظهم، مستشهدًا بوصايا الله ليشوع وموسى: “تشدد وتشجع، لا تخف ولا ترتعب لأن الرب إلهك معك”. وأكد أن الإنسان القوي هو من يضع الله أمامه في كل موقف.
مواجهة الخوف بالعقل والإيمان
شرح أن الخوف قد يشل الفكر والأعصاب ويؤدي إلى اضطراب الجسد، لكنه يُهزم بالصلاة والتأمل في المزامير وكلمات الله، مثل مزمور 90: “الساكن في ستر العلي في ظل القدير يبيت”.
كما شدد على أن الإنسان الذي يفكر في الله لا يمكن أن يخاف من الناس أو الأحداث أو المجهول.
سير القديسين مثال للقوة
أشار إلى الشهداء والقديسين الذين لم يخافوا من الملوك أو التعذيب أو الموت، لأنهم كانوا يعيشون بسلام داخلي عميق. حتى رهبان البرية عاشوا وسط الوحوش والشياطين دون خوف، لأن قلوبهم كانت مملوءة من حضور الله.
علاج الخوف
أكد البابا أن علاج الخوف هو الصلاة، والإيمان، والسلام القلبي، لأن الصلاة تذكّر الإنسان بوجود الله ومعونته. وقال في ختام كلمته: “ربنا يكون معاكم، مش عايز واحد فيكم يخاف”.



