الزنا الحكمي

تَناوَلَتِ المُحاضَرةُ مَوضوعَ الزِّنا الحُكْمِيِّ كسببٍ مِنْ أَسبَابِ الطَّلاقِ الكَنَسِيِّ، وَبيَّنَ المُحاضِرُ صُعوبَةَ إثباتِ الزِّنا فِي حَالَةِ الضَّبْطِ الفِعْلِيِّ لِلفِعْلِ، فاقْتَرَحَ أَدِلَّةً بَدِيلَةً كَالوُرُودِ الخَطِّيةِ، والتَّسْجِيلَاتِ الهاتِفِيَّةِ، والصُّوَرِ، وَحَمْلِ الاِمْرَأَةِ بَعْدَ غِيابِ الزَّوْجِ.
نَاقَشَ المُحاضِرُ أَنَّ التَّزْوِيرَ الاِلِكْتْرُونِيَّ (كالتَّحْرِيفِ بِالْكُمْبْيُوتَرِ) قَدْ يُلْغِي قِيمَةَ البُرْهَانِ الصُّورِيِّ، فَيَجِبُ طَلَبُ الأَصَالَةِ (النُّسَخِ الأَصْلِيَّةِ) مِنَ المَحْكَمَةِ.
ذَكَرَ أحَادِيثٍ قَضائِيَّةً لِلتَّزْوِيرِ خَلَّفَتْ تَبِعاتٍ جِدِّيَّةً، وَنَبَّهَ إِلَى خُطورةِ الحُكْمِ بِسُرْعَةٍ عَلَى زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ بِاتِّهامِ الزِّنا الحُكْمِيِّ مِنْ غَيْرِ أدِلَّةٍ قاطِعَةٍ.
وَأَشَارَ إِلَى أَنَّ مَحْكَماتٍ بَعْضِ الدُّوَلِ تَسْتَعْمِلُ وَسائِلَ استِخْبارِيَّةً (كالبُولِيسِ السِّرِّيِّ) لِجَمْعِ أَدِلَّةٍ تَثْبُتُ الذِّمَّةَ، مَعَ التَّشْديدِ عَلَى أَنَّ تِلكَ الأَدِلَّةِ تَجِبُ أَنْ تَكُونَ رَسْمِيَّةً وَقَابِلَةً لِلدِّسْتِقَاقِ.
نَهَى المُحاضِرُ عَنِ الاِتِّهَامِ بِالشُّبْهَةِ أَوِ المَجَامَلَةِ فِي قَضَايَا الزِّنا، لِأَنَّ لِلوَصْمِ تَأثِيرًا طَوِيلَ المَدى عَلَى الأَطْفَالِ وَالسُّمْعَةِ العائِلِيَّةِ، وَقَدْ تَفْقِدُ الأُمُّ حَقَّ الحَضَانَةِ إِذا ثَبَتَتْ عَلَيْها تِلْكَ الصِّفَةُ.
خِتامًا دَعَا المُحاضِرُ أَعضاءَ المَجْلِسِ الإكليريكيِّ إِلَى التَّرَبُّعِ بِحِذْرٍ وَدِقَّةٍ فِي نِظَامِ البَتِّ فِي مَسائِلِ الزِّنا الحُكْمِيِّ، وَأَلاَّ يُتَّخَذَ الحُكْمُ إلَّا بِيَقِينٍ وَبِأَدِلَّةٍ وَثِقَةٍ.



