الرعاية التي تقدم للشباب

يؤكِّد قداسة البابا أنَّ رعاية الشاب تبدأ منذ طفولته، بل من قبل ولادته، لأنَّ الإهمال في مراحل الطفولة والصِّبا يؤدي إلى الانحراف في الشباب. لذلك ينبغي أن تكون الرعاية متصلة ومتكاملة منذ الصغر حتى النضوج.
ثم يشرح العوامل التي تؤثِّر في الشاب:
المدرسة – الأسرة – الأصدقاء – المجتمع.
ويحذِّر من ترك الشاب دون متابعة صداقاته، لأنَّ «قُلْ لي مَن هو صديقُك، أَقُلْ لك مَن أنت».
ويشجِّع الكنيسة على تكوين جوٍّ صالحٍ للشباب من خلال النوادي، والمكتبات، ومدارس الأحد، والأُسَر الجامعيَّة، وأن تكون جميعها تحت رعاية الكنيسة، لتُقدِّم بيئةً مقدَّسةً آمنة.
كما لاحظ قداسته أنَّ عدد الحاضرين في مدارس الأحد يقلّ تدريجيًا من الابتدائي إلى الجامعة، ويرى أنَّ السبب هو ثلاثة أمور:
-
المناهج غير المناسبة لعقلية الشباب.
-
ضعف الخادم أو المتكلم.
-
عدم احترام سنّ الشباب وثقافته.
لذلك أوصى أن تكون المناهج عميقة، حديثة، ومُشبعة للعقل والروح، لأنَّ الشاب يعيش في عصر الإنترنت والمعلومات، ولا يقبل الكلام السطحي.
وشدَّد على أنَّ خادم الشباب يحتاج إلى إعدادٍ خاصٍّ من حيث الثقافة، والشخصية، وطريقة الحوار. فالخدمة ليست تلقينًا، بل حوارٌ وإقناع، مع احترام عقلية الشاب وأسئلته—even المعارِضة منها.
كما نبَّه إلى ضرورة شغل وقت الفراغ لدى الشباب بوسائل نافعة، مثل:
الرياضة – المسرح الكنسي – التمثيليات الهادفة – الإنتاج الفني والروحي.
ورفض التطرف في تحريم كل شيء، بل دعا إلى التمييز والاعتدال، فيُقال للشاب: “خُذ ما هو صالح، واترك ما هو ضارّ.”
وأشار إلى أهمية تنمية المواهب: فالشاب الذي يحب الرسم أو الموسيقى أو الكتابة أو العمل اليدوي، يجب أن نُنمِّي مواهبه ونوجِّهها نحو الله، لا أن نُحبطه أو نمنعه.
وأكد أنَّ الكنيسة تستطيع أن تُشبع الشاب روحياً وفنياً وثقافياً، من خلال:
-
تعليم الألحان والتسبحة واللغة القبطية.
-
تدريب الموسيقيين كما كان في العهد القديم، حيث داود النبي كان يسبِّح الله بالموسيقى.
وختم قداسته بالتأكيد أنَّ المطلوب هو تربية شاملة متوازنة تجعل الشاب يحب الكنيسة ويجد فيها مكانًا لحياته كلها: العقلية، والروحية، والاجتماعية.




